Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ، وَإِلَّا قَضَى عَلَيْهِ. الدَّفْعُ بَعْدَ الْحُكْمِ صَحِيحٌ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ، كَمَا ذَكَرْته فِي الشَّرْحِ
١٣٨ - أَقَرَّ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الدَّعْوَى ثُمَّ ادَّعَى إيفَاءَهُ لَمْ يُقْبَلْ لِلتَّنَاقُضِ، إلَّا إذَا ادَّعَى إيفَاءَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَالتَّفَرُّقِ عَنْ الْمَجْلِسِ، كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
١٣٩ - الدَّفْعُ مِنْ غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ ١٤٠ - أَحَدَ الْوَرَثَةِ. لَا يَنْتَصِبُ أَحَدٌ خَصْمًا عَنْ أَحَدٍ قَصْدًا بِغَيْرِ وَكَالَةٍ وَنِيَابَةٍ وَوِلَايَةٍ، إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى: أَحَدُ الْوَرَثَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الدَّيْنِ وَقَالَ: لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ؛ يُؤَجِّلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي، وَلَا يَسْتَوْفِي مِنْهُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ الْقُضَاةَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
(١٣٧) قَوْلُهُ: لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ، يَعْنِي وَيُمْهِلُ
(١٣٨) قَوْلُهُ: أَقَرَّ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الدَّعْوَى ثُمَّ ادَّعَى إيفَاءَهُ إلَخْ. فِي الْبَحْرِ لِلْمُصَنِّفِ ﵀ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ: لَوْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَمْ تُقْبَلْ لِلتَّنَاقُضِ، وَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ تُقْبَلُ، لِعَدَمِ التَّنَاقُضِ. وَإِنْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ (انْتَهَى) .
قَيَّدَ بِدَعْوَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ إذْ لَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ قُبِلَ لِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْحَقِّ قَدْ يَقْضِي وَيَبْرَأُ مِنْهُ
(١٣٩) قَوْلُهُ: الدَّفْعُ مِنْ غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ. بِأَنْ يُبَرْهِنَ الْوَارِثُ الْآخَرُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ: أَنَا مُبْطِلٌ، تُسْمَعُ، لَكِنْ قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الدَّفْعَ يُسْمَعُ مِنْ الْبَائِعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْبَائِعَ مُدَّعًى عَلَيْهِ مَعْنًى يُرَدُّ الْوَارِثُ الْآخَرُ. كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ. (١٤٠) قَوْلُهُ: أَحَدُ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِي إلَخْ. أَيْ يَقُومُ مَقَامَ جَمِيعِهِمْ فِيمَا يُسْتَحَقُّ لِلْمَيِّتِ وَعَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ خَلَفٌ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ عِنْدَ
2 / 352