71

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْمُعَامَلَاتُ فَأَنْوَاعٌ: فَالْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا، وَكَذَا الْإِقَالَةُ وَالْإِجَارَةُ، لَكِنْ قَالُوا: إنْ عَقَدَ بِمُضَارِعٍ لَمْ يُصَدَّرْ بِسَوْفَ أَوْ السِّينِ تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ ١٠٠ - فَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِيجَابَ لِلْحَالِ كَانَ بَيْعًا، ١٠١ - وَإِلَّا لَا.
بِخِلَافِ صِيغَةِ الْمَاضِي فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ،
١٠٢ - وَأَمَّا الْمُضَارِعُ الْمُتَمَحِّضُ لِلِاسْتِقْبَالِ فَهُوَ كَالْأَمْرِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِيجَابَ لِلْحَالِ كَانَ بَيْعًا فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الطَّحَاوِيِّ إذَا قَالَ أَبِيعُ مِنْك أَوْ أَشْتَرِي مِنْك وَأَرَادَ الْحَالَ يَصِحُّ الْبَيْعُ، هُوَ الصَّحِيحُ (انْتَهَى) .
فَإِنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا تَرَكَ الْمُصَنِّفُ ﵀ بَيَانَهُ، فَإِنْ قُلْتَ النِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ فِي الْمُحْتَمَلَاتِ لَا فِي الْمَوْضُوعَاتِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ عَلَى مَا عُرِفَ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْأَثَرُ وَهُوَ أَنَّهُ ﵊ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ لَفْظُ الْمَاضِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ وُجُودِهِ فَكَانَ الِانْعِقَادُ مُفْتَقِرًا إلَيْهِ.
وَلِأَنَّ لَفْظَ الْمُضَارِعِ إنْ كَانَ مِنْ جَانِبِ الْبَائِعِ كَانَ عِدَةً لَا بَيْعًا وَإِنْ كَانَ مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي كَانَ مُسَاوَمَةً.
لَا يُقَالُ سَلَّمْنَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ، لَكِنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا هِيَ لِدَفْعِ الْمُحْتَمَلِ وَهُوَ الْعِدَةُ لَا الْإِرَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمَعْهُودَ أَنَّ الْمَجَازَ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَنْفِي إرَادَةَ الْحَقِيقَةِ لَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ تَحْتَاجُ إلَى مَا يَنْفِي إرَادَةَ الْمَجَازِ عَلَى أَنَّهُ دَافِعٌ لِلْمَعْقُولِ دُونَ الْأَثَرِ فَإِنْ قِيلَ مَا وَجْهُ مَا نُقِلَ عَنْ الطَّحَاوِيِّ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُضَارِعَ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ فِي غَيْرِ الْبُيُوعِ وَالْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ فِيهَا هُوَ لَفْظُ الْمَاضِي، وَالْمُضَارِعُ فِيهَا مَجَازٌ فَيَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ.
فَعَلَى هَذَا ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَفِي الْقُنْيَةِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْبَلَدِ يَسْتَعْمِلُونَ الْمُضَارِعَ لِلْحَالِ لَا لِلْوَعْدِ وَالِاسْتِقْبَالِ فَإِنْ كَانَ كَأَهْلِ خَوَارِزْمَ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا.
(١٠١) قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا.
أَيْ وَأَنْ لَا يُنْوَى بِهِ الْحَالُ بِأَنْ نَوَى الِاسْتِقْبَالَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَصِحُّ
(١٠٢) قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُضَارِعُ الْمُتَمَحِّضُ لِلِاسْتِقْبَالِ فَهُوَ كَالْأَمْرِ إلَخْ.
مِثْلُ سَأَبِيعُك أَوْ سَوْفَ أَبِيعُك.
وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ مَا تَمَحَّضَ لِلْحَالِ " كَأَبِيعُكَ " الْآنَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ.

1 / 79