Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
مِنْ حَبَطِ الْأَعْمَالِ وَبُطْلَانِ الْوَقْفِ وَبَيْنُونَةِ الزَّوْجَةِ.
وَقَوْلُهُ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ إنَّمَا هُوَ فِي مُرْتَدٍّ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي الدُّنْيَا، أَمَّا مَنْ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ٣٣ - كَالرِّدَّةِ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ ٣٤ - وَالشَّيْخَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
٣٥ - وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ مُعْتَقِدِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ لِلْوَلِيِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣٢) قَوْلُهُ: مِنْ حَبْطِ الْأَعْمَالِ وَبُطْلَانِ الْوَقْفِ وَبَيْنُونَةِ الزَّوْجَةِ إلَخْ. بَيَانٌ لِلْأَحْكَامِ.
(٣٣) قَوْلُهُ: كَالرِّدَّةِ بِسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَوْلَى تَنْكِيرُ النَّبِيِّ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِيمَا سَبَقَ.
(٣٤) قَوْلُهُ: وَالشَّيْخَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَيْ وَكَالرِّدَّةِ بِسَبِّ الشَّيْخَيْنِ.
أَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَلَا تَغْفُل أَيُّهَا النَّبِيهُ
(٣٥) قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ مُعْتَقِدِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ إلَخْ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ: وَسَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيُّ عَمَّا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَوَاهُ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَكَّةَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ فَأَجَابَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ كَانَ يَذْهَبُ إلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ مَنْ يَعْتَقِدُ هَذَا الْجَوَازَ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ.
وَقَالَ: أَمَّا أَنَا أَسْتَجْهِلُهُ وَلَا أُطْلِقُ عَلَيْهِ الْكُفْرَ (انْتَهَى) . قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ مَا ذُكِرَ، أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكَفَّرَ وَلَا يُسْتَجْهَلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْكَرَامَاتِ لَا مِنْ الْمُعْجِزَاتِ إذْ الْمُعْجِزَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّحَدِّي وَلَا تَحَدِّيَ هُنَا فَلَا مُعْجِزَةَ، فَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ تَجُوزُ الْكَرَامَاتُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ أَيْ مِمَّا لَا يَقَعُ إلَّا مُعْجِزَةً فَلَا يَجُوزُ وُقُوعُهُ عَلَى سَبِيلِ الْكَرَامَةِ إذْ لَيْسَ كُلُّ مَا يَجُوزُ وُقُوعُهُ مُعْجِزَةً يَجُوزُ وُقُوعُهُ كَرَامَةً، وَذَلِكَ كَوُجُودِ وَلَدٍ بِلَا أَبٍ وَقَلْبِ جَمَادٍ بَهِيمَةً وَإِحْيَاءِ مَيِّتٍ، فَإِنَّهُ مُعْجِزَةٌ وَلَا يَجُوزُ
2 / 199