492

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلَا تُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا لِتَرْكِ الْخُشُوعِ.
٤٩ - لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ وَالْإِمَامِ انْتِظَارُ أَحَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ شِرِّيرًا.
٥٠ - يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ بِالْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
جُمْلَةِ مَا يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ حَالٍ أَيْ الْقِيَامِ، أَوْ الْقِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَنَحْوِهَا، فَإِنْ حَقَّقَ الْفِعْلَ وَالذِّكْرَ أَيْ الْقِرَاءَةَ مَعًا وَنَوَى بِهِمَا التَّعَبُّدَ كَفَاهُ. وَإِنْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِيَّةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ وَلَا يُؤَاخَذُ بِالنِّيَّةِ حَالَ السَّهْوِ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيمَا يَسْهُو مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهَا ثَوَابًا، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَنْ لَا يَنْوِيَ الْعِبَادَةَ بِبَعْضِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ، لَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِعْلًا لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ، فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا. وَقَدْ أَسَاءَ (٤٨) قَوْلُهُ: وَلَا تُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا لِتَرْكِ الْخُشُوعِ إلَخْ. إذْ لَا شَكَّ فِي عَدَمِ بُطْلَانِهَا مَعَ عَدَمِ الْخُشُوعِ، إلَّا أَنَّ الْعَلَّامَةَ ابْنَ الضِّيَاءِ نَقَلَ فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: أَنَّ الْخُشُوعَ فِي جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَرْضٌ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ وَلَمْ يُحْفَظْ فِي غَيْرِ كَلَامِهِ. وَفِي الْمُلْتَقَطِ: قَوْلُ بَعْضِ الزُّهَّادِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الصَّلَاةِ لَا قِيمَةَ لِصَلَاتِهِ، لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْأَمْرَ مَعْنَاهُ يَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ الظَّاهِرَةَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إذَا كَانَ الْمُصَلِّي يَعْلَمُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ، لِأَنَّ نَبِيَّنَا ﵇ عَلِمَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵀ أَنَّهُ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ فَأَقَامَهُ عَلَى يَمِينِهِ
(٤٩) قَوْلُهُ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ وَالْإِمَامِ انْتِظَارُ أَحَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ شِرِّيرًا إلَخْ. قَيَّدَ بِالِانْتِظَارِ لِأَنَّهُ لَوْ طَوَّلَ الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ لِيُدْرِكَ الْإِنْسَانُ فِي الصَّلَاةِ، يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِي قَوْلِهِمْ كَمَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ مَعْزِيًّا إلَى أَبِي اللَّيْثِ. وَقُيِّدَ بِانْتِظَارِ الْمُؤَذِّنِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَحَسَّ فِي رُكُوعِهِ يَدْخُلُ فِي الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ انْتِظَارُهُ فِيهِ؛ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀، سَأَلْتُ الْإِمَامَ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَوَاتِهِ مَا لَيْسَ مِنْهَا. وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ انْتِظَارُهُ عَظِيمَةً لِأَنَّهُ شَرَّكَ فِي صَلَاتِهِ غَيْرَ اللَّهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إنْ عَرَفَ الدَّاخِلَ كُرِهَ انْتِظَارُهُ، وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ، وَعَنْ الصَّفَّارِ: إنْ كَانَ غَنِيًّا كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا. وَالصَّحِيحُ كَرَاهَةُ الِانْتِظَارِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
(٥٠) قَوْلُهُ: يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ بِالْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهُ إلَخْ. أَقُولُ: يُسْتَثْنَى

2 / 35