442

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
٥ - لِيُخَلِّصَهُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.
٦ - وَهَلْ يَحِلُّ دَفْعُ الصَّدَقَةِ لِمَنْ سَأَلَ وَمَعَهُ قُوتُ يَوْمِهِ.؟ تَرَدَّدَ الْأَكْمَلُ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ فِيهِ؛ فَمُقْتَضَى أَصْلِ الْقَاعِدَةِ الْحُرْمَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الصَّدَقَةَ هُنَا هِبَةٌ كَالتَّصَدُّقِ عَلَى الْغَنِيِّ.
تَنْبِيهٌ: وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا قَاعِدَةُ: مَا حَرُمَ فِعْلُهُ حَرُمَ طَلَبُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
٧ - الْأُولَى: ادَّعَى دَعْوَى صَادِقَةً فَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ.
٨ - الثَّانِيَةُ: الْجِزْيَةُ يَجُوزُ طَلَبُهَا مِنْ الذِّمِّيِّ مَعَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إعْطَاؤُهَا، لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَةِ الْكُفْرِ بِالْإِسْلَامِ فَإِعْطَاؤُهُ إيَّاهَا إنَّمَا هُوَ لِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ وَهُوَ حَرَامٌ. وَالْأُولَى مَنْقُولَةٌ عِنْدَنَا. وَلَمْ أَرَ الثَّانِيَةَ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَأَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَعَدَاوَةُ الشُّعَرَاءِ دَاءٌ مُعْضِلُ ... وَلَقَدْ يَهُونُ عَلَى اللَّبِيبِ عِلَاجُهُ
(٥) قَوْلُهُ: لِيُخَلِّصَهُ، فِيهِ أَنَّهُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ وَلَوْ خَافَ الْوَصِيُّ أَنَّهُ يَسْتَوْلِي إلَخْ. إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ خَوْفِ الِاسْتِيلَاءِ الِاسْتِيلَاءُ حَتَّى يَتِمَّ قَوْلُهُ لِيُخَلِّصَهُ، وَحِينَئِذٍ كَانَ حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ: وَلَوْ اسْتَوْلَى غَاصِبٌ عَلَى الْمَالِ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِيُخَلِّصَهُ.
(٦) قَوْلُهُ: وَهَلْ يَحِلُّ دَفْعُ صَدَقَةٍ إلَخْ. بَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ دَفَعَ لِمَنْ أَظْهَرَ الْفَقْرَ وَأَخْفَى الْغِنَى فَأَعْطَاهُ هَلْ يَمْلِكُهُ. ذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَمَا يَأْخُذُهُ حَرَامٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ بِنَاءً عَلَى فَقْرِهِ (انْتَهَى) . قُلْتُ وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهُ.
[تَنْبِيهٌ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا قَاعِدَةُ مَا حَرُمَ فِعْلُهُ حَرُمَ طَلَبُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ]
(٧) قَوْلُهُ: الْأُولَى ادَّعَى دَعْوَةً صَادِقَةً فَأَنْكَرَ الْغَرِيمُ إلَخْ. أَقُولُ: إنَّمَا كَانَ لَهُ طَلَبُ تَحْلِيفِهِ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نُجَوِّزْ ذَلِكَ لَضَاعَتْ فَائِدَةُ التَّحْلِيفِ وَهُوَ رَجَاءُ النُّكُولِ.
(٨) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ الْجِزْيَةُ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَأَمَّا عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فَلَا يَتَأَتَّى (انْتَهَى) .
أَقُولُ: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْإِيمَانِ، وَأَمَّا الْإِيمَانُ فَمُخَاطَبُونَ بِهِ، وَمَا هُنَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَذَلِكَ لِأَنَّ إعْطَاءَ الْجِزْيَةِ لِلِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ وَهُمْ مُخَاطَبُونَ بِإِزَالَتِهِ بِالْإِيمَانِ فَحُرْمَةُ إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ لِعَدَمِ الْإِيمَانِ وَهُمْ مُخَاطَبُونَ بِهِ فَتَأَمَّلْ.

1 / 450