Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
التَّرْجَمَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَةِ كَلَامِهِ كَالشَّهَادَةِ يُصَارُ إلَيْهَا عِنْدَ عَدَمِ الْإِقْرَارِ؛ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَدَبِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ مِنْ الثَّامِنِ، وَالثَّلَاثِينَ.
تَنْبِيهٌ: الْقِصَاصُ كَالْحُدُودِ فِي الدَّفْعِ بِالشُّبْهَةِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِمَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُدُودُ، وَمِمَّا فُرِّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ نَائِمًا فَقَالَ ذَبَحْته، وَهُوَ مَيِّتٌ فَلَا قِصَاصَ، وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ، كَمَا فِي الْعُمْدَةِ
٢٤ -. وَمِنْهَا لَوْ جُنَّ الْقَاتِلُ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ فَإِنَّهُ يَنْقَلِبُ دِيَةً.
وَلَا قِصَاصَ بِقَتْلِ مَنْ قَالَ اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ، ٢٥ -، وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ،، وَالْأَصَحُّ عَدَمُهُ.
٢٦ - وَلَا قِصَاصَ إذَا قَالَ اُقْتُلْ عَبْدِي أَوْ أَخِي أَوْ ابْنِي أَوْ أَبِي ٢٧ - لَكِنْ لَا شَيْءَ فِي الْعَبْدِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي غَيْرِهِ، وَاسْتَثْنَى فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ مَا إذَا قَالَ: اُقْتُلْ ابْنِي، وَهُوَ صَغِيرٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[تَنْبِيهٌ الْقِصَاصُ كَالْحُدُودِ فِي الدَّفْعِ بِالشُّبْهَةِ]
قَوْلُهُ: وَمِنْهَا لَوْ جُنَّ الْقَاتِلُ إلَخْ: ضَمِيرُ مِنْهَا يَرْجِعُ لِلْفُرُوعِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ ثُمَّ يُنْظَرُ وَجْهُ كَوْنِ الْمَجْنُونِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْقِصَاصِ شُبْهَةً انْقَلَبَ بِسَبَبِهَا الْقِصَاصُ دِيَةً، وَلَعَلَّهُ فِي صَيْرُورَتِهِ بَعْدَ الْجُنُونِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَالْحُدُودُ لَا تُقَامُ عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ ثُمَّ فِي مُعِينِ الْمُفْتِي: وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ قَبْلَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ هَذَا الْجُنُونُ الْحَادِثُ مُطْبِقًا سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَإِلَّا فَلَا
(٢٥) قَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ، وَالْأَصَحُّ عَدَمُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ: الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَوْفٍ فَرَاجَعَهُ إنْ شِئْت.
(٢٦) قَوْلُهُ: وَلَا قِصَاصَ، إذَا قَالَ: اُقْتُلْ عَبْدِي إلَخْ:، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْثَمُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْقِصَاصِ نَفْيُ الْإِثْمِ.
(٢٧) قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا شَيْءَ فِي الْعَبْدِ، أَيْ لَا قِصَاصَ، وَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ مَالُهُ، وَعِصْمَةُ مَالِهِ تَثْبُتُ حَقًّا لَهُ فَجَازَ أَنْ تَسْقُطَ بِإِذْنِهِ كَمَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ
1 / 385