Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَقِيرَانِ مِنْ جِيرَانِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا؛ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ ﵀: مَا ذُكِرَ فِي الْوَقْفِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀، أَمَّا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ فِي الْوَقْفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ يَجُوزُ أَنْ تَبْطُلَ الشَّهَادَةُ فِي الْبَعْضِ، وَتَبْقَى فِي الْبَعْضِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ لَا تُقْبَلُ أَصْلًا.
٤٩ - وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْوَقْفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانُوا قَلِيلِينَ يُحْصَوْنَ (انْتَهَى)
وَفِي الْقُنْيَةِ: أَخٌ وَأُخْتٌ ادَّعَيَا أَرْضًا، وَشَهِدَا زَوْجُهَا وَرَجُلٌ آخَرُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ الْأُخْتِ وَالْأَخِ؛ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مَتَى رُدَّ بَعْضُهَا تُرَدُّ كُلُّهَا.
وَفِي رَوْضَةِ الْفُقَهَاءِ إذَا شَهِدَ لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ وَلِغَيْرِهِ لَا تَجُوزُ لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ بِالِاتِّفَاقِ، وَاخْتُلِفَ فِي حَقِّ الْآخَرِ فَقِيلَ تَبْطُلُ، وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ (انْتَهَى) .
كَتَبْنَا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدُوِّ لَا تُقْبَلُ إذَا كَانَتْ؛ لِأَجْلِ الدُّنْيَا؛ ٥٠ - سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ غَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فِسْقٌ وَهُوَ لَا يَتَجَزَّأُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْوَقْفِ: حَاصِلُهُ أَنَّ صِحَّةَ الشَّهَادَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى التَّحَرِّي عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀، بَلْ عَلَى قِلَّةِ الْجِيرَانِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ
(٥٠) قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ غَيْرِهِ: قِيلَ عَلَيْهِ: مُفَادُهُ أَنَّ عَدُوَّ الشَّخْصِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الشَّخْصِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ إذْ شَهَادَةُ عَدُوِّ زَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو مَقْبُولَةٌ فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا (انْتَهَى) .
أَقُولُ: حَيْثُ كَانَ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّهُ يَفْسُقُ بِالْعَدَاوَةِ، وَالْفِسْقُ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ فَلَهُ مَعْنًى.
وَلَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ
1 / 351