Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
قَالَ: إنَّهُ حَلَالٌ وَرِثَهُ أَوْ اسْتَقْرَضَهُ.
قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَاكِمُ يَأْخُذُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بِمَالٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ يَنْقُدُهُ مِنْ أَيِّ مَالٍ شَاءَ كَذَا رَوَاهُ الثَّانِي عَنْ الْإِمَامِ، وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُبْتَلَى بِطَعَامِ السُّلْطَانِ، وَالظَّلَمَةِ يَتَحَرَّى فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ حِلُّهُ قَبِلَ وَأَكَلَ، وَإِلَّا لَا، لِقَوْلِهِ ﵊ (اسْتَفْتِ قَلْبَك. . . الْحَدِيثَ)، وَجَوَابُ الْإِمَامِ فِيمَنْ فِيهِ وَرَعٌ وَصَفَاءُ قَلْبٍ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُدْرِكُ بِالْفِرَاسَةِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْكَرَاهَةِ
[التَّاسِعَةُ اخْتَلَطَتْ حَمَامَةُ الْمَمْلُوكِ بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ]
التَّاسِعَةُ: إذَا اخْتَلَطَتْ حَمَامَةُ الْمَمْلُوكِ بِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ، وَإِنَّمَا تُكْرَهُ.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ اللُّقَطَةِ: اتَّخَذَ بُرْجَ حَمَامٍ فِي قَرْيَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْفَظَهَا، وَيَعْلِفَهَا وَلَا يَتْرُكَهَا بِلَا عَلَفٍ كَيْ لَا يَتَضَرَّرَ النَّاسُ، فَإِنْ اخْتَلَطَ حَمَامُ غَيْرِ صَاحِبِهَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، وَلَوْ أَخَذَهَا طَلَبَ صَاحِبَهَا كَالضَّالَّةِ إلَى آخِرِ مَا فِيهَا
[الْعَاشِرَةُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ أَكْثَرَ بُيُوعَاتِ أَهْلِ السُّوقِ لَا تَخْلُو عَنْ الْفَسَادِ]
الْعَاشِرَةُ: قَالَ فِي الْقُنْيَةِ ٢٦ - مِنْ الْكَرَاهَةِ: غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ أَكْثَرَ بُيُوعَاتِ أَهْلِ السُّوقِ لَا تَخْلُو عَنْ الْفَسَادِ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْحَرَامَ تَنَزَّهَ عَنْ شِرَائِهِ، وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ يَطِيبُ لَهُ، (انْتَهَى) .
وَقَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُلْتَقَطِ فِي الْمَبْحَثِ الثَّالِثِ مِنْ قَاعِدَةِ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِشِرَاءِ جَوْزِ الدَّلَّالِ الَّذِي يَعُدُّ الْجَوْزَ فَيَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَلْفٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الثَّامِنَةُ كَانَ غَالِبُ مَالِ الْمُهْدِي حَلَالًا فَمَا حُكْم قَبُولِ هَدِيَّتِهِ]
قَوْلُهُ: وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ يَطِيبُ لَهُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ كَوْنَ الْغَالِبِ فِي السُّوقِ الْحَرَامَ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْمُشْتَرَى حَرَامًا؛ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ الْحَلَالِ الْمَغْلُوبِ، وَالْأَصْلُ الْحِلُّ
1 / 344