324

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مِصْرٍ إلَى آخَرَ فَلَا يَكُونُ فِي التَّدَارُكِ حَرَجٌ (انْتَهَى) .
الثَّالِثُ: ٢٠ -
أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَالْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِوَاءِ فِي الشَّرْطِ السَّابِقِ فَإِنْ وَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فِي الصِّحَّةِ كَانَ الْحُكْمُ بِهَا صَحِيحًا، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ فِيهَا فَلَا، وَكَذَا الْحُكْمُ بِالْمُوجِبِ إنْ وَقَعَ تَنَازُعٌ فِي مُوجِبٍ خَاصٍّ مِنْ مَوَاجِبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الثَّابِتِ عِنْدَ الْقَاضِي وَوَقَعَتْ الدَّعْوَى بِشُرُوطِهَا، كَانَ حُكْمًا بِذَلِكَ الْمُوجِبِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا، فَإِذَا أَقَرَّ بِوَقْفِ عَقَارِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَشَرَطَ فِيهِ شُرُوطًا وَثَبَتَ مِلْكُهُ لِمَا وَقَفَهُ وَسَلَّمَهُ إلَى نَاظِرٍ ثُمَّ تَنَازَعَا عِنْدَ قَاضٍ حَنَفِيٍّ، وَحَكَمَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ وَلُزُومِهِ وَمُوجِبِهِ لَا يَكُونُ حُكْمًا بِالشُّرُوطِ؛ فَلَوْ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ عِنْدَ مُخَالِفٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ، وَلَا يَمْنَعُهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ الْحَنَفِيِّ السَّابِقِ إذْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَعَانِي الشُّرُوطِ إنَّمَا حَكَمَ بِأَصْلِ الْوَقْفِ، وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ صِحَّةِ الشُّرُوطِ، فَلَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِإِبْطَالِهِ بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاطِ الْعِلَّةِ لَهُ أَوْ النَّظَرِ أَوْ الِاسْتِدْلَالِ.
٢١ - الرَّابِعُ: بَيَّنَّا فِي الشَّرْحِ حُكْمَ مَا إذَا حَكَمَ بِقَوْلٍ ضَعِيفٍ فِي
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الثَّالِثُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ]
قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَبَيْنَ الْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِوَاءِ فِي الشَّرْطِ السَّابِقِ: أَيْ مِنْ صُدُورِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ مِنْ مُدَّعٍ عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِجْمَالِ.
وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِوَاءِ فِي الشَّرْطِ السَّابِقِ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ مُنْصَبٌّ إلَى نَفَاذِ الْعَقْدِ الصَّادِرِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ وَقْفٍ بِمُوجِبِ مَا صَدَرَ عَنْهُ، وَلَا يَسْتَدْعِي ثُبُوتَ أَنَّهُ مَالِكٌ إلَى حِينِ الْبَيْعِ أَوْ الْوَقْفِ.
[الرَّابِعُ حَكَمَ بِقَوْلٍ ضَعِيفٍ فِي مَذْهَبِهِ أَوْ بِرِوَايَةٍ مَرْجُوعٍ عَنْهَا]
(٢١) قَوْلُهُ: الرَّابِعُ بَيَّنَّا فِي الشَّرْحِ حُكْمَ مَا إذَا حَكَمَ بِقَوْلٍ ضَعِيفٍ إلَخْ: وَهُوَ أَنَّ

1 / 332