288

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
الِاسْتِعْمَالِ نَقْلُ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ إلَى مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ شَرْعًا، وَغَلَبَةُ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ، وَمِنْ الْعَادَةِ نَقْلُهُ إلَى مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ عُرْفًا، وَتَمَامُهُ فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ.
وَذَكَرَ الْهِنْدِيُّ فِي شَرْحِ الْمُغْنِي: الْعَادَةُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَسْتَقِرُّ فِي النُّفُوسِ مِنْ الْأُمُورِ الْمُتَكَرِّرَةِ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ: الْعُرْفِيَّةُ الْعَامَّةُ، كَوَضْعِ الْقَدَمِ، وَالْعُرْفِيَّةُ الْخَاصَّةُ: كَاصْطِلَاحِ كُلِّ طَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، كَالرَّفْعِ لِلنُّحَاةِ، وَالْفَرْقِ وَالْجَمْعِ وَالنَّقْضِ لِلنُّظَّارِ. وَالْعُرْفِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ: كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، تُرِكَتْ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةُ بِمَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ (انْتَهَى) .
فَمَا فُرِّعَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ حَدُّ الْمَاءِ الْجَارِي، الْأَصَحُّ أَنَّهُ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ جَارِيًا، وَمِنْهَا وُقُوعُ الْبَعْرِ الْكَثِيرِ فِي الْبِئْرِ؛ ٣ - الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مَا يَسْتَكْثِرُهُ النَّاظِرُ.
وَمِنْهَا حَدُّ الْمَاءِ الْكَثِيرِ الْمُلْحَقِ بِالْجَارِي، الْأَصَحُّ تَفْوِيضُهُ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى بِهِ لَا التَّقْدِيرُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعُشْرِ وَنَحْوِهِ، وَمِنْهَا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، قَالُوا: لَوْ زَادَ الدَّمُ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يُرَدُّ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا.
وَمِنْ ذَلِكَ الْعَمَلُ الْمُفْسِدُ لِلصَّلَاةِ مُفَوَّضٌ إلَى الْعُرْفِ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ رَآهُ يَظُنُّ أَنَّهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَمِنْهَا: ٤ - تَنَاوُلُ الثِّمَارِ السَّاقِطَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مَا يَسْتَكْثِرُ النَّاظِرُ إلَخْ: فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ، وَفِي الْهِدَايَةِ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ قَالَ الْأَكْمَلُ: لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ لَا يُقَدِّرُ شَيْئًا بِالرَّأْيِ فِي مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى التَّقْدِيرِ فَكَانَ هَذَا مُوَافِقًا لِمَذْهَبِهِ.
(٤) قَوْلُهُ: تَنَاوُلُ الثِّمَارِ السَّاقِطَةِ: فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا: مِنْ الْمُعْتَبَرَاتِ أَنَّ ذَلِكَ إنْ

1 / 296