Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
التَّكْرَارَ (انْتَهَى)
وَالْمَرْأَةُ إذَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ، وَلَمْ تَجِدْ سُتْرَةً مِنْ الرِّجَالِ تُؤَخِّرُهُ، ٤٩ - بِخِلَافِ الرَّجُلِ إذَا لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا يُؤَخِّرُهُ وَيَغْتَسِلُ.
وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ إذَا لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً يَتْرُكُهُ.
٥٠ - وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الْحُكْمِيَّةَ أَقْوَى، وَالْمَرْأَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ كَالرَّجُلِ بَيْنَ الرِّجَالِ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ
وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَسْنُونَةٌ، وَتُكْرَهُ لِلصَّائِمِ وَتَخْلِيلُ الشَّعْرِ سُنَّةٌ فِي الطَّهَارَةِ، وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ، وَقَدْ تُرَاعَى الْمَصْلَحَةُ لِغَلَبَتِهَا عَلَى الْمَفْسَدَةِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ مَعَ اخْتِلَالِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا مِنْ الطَّهَارَةِ أَوْ السَّتْرِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ؛ فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَلِكَ مَفْسَدَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْلَالِ بِخِلَالِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ لَا يُنَاجَى إلَّا عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَمَتَى تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرَّجُلِ إذَا لَمْ يَجِدْ سُتْرَةً إلَخْ.
قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يُرَجَّحَ النَّهْيُ هُنَا عَلَى الْأَمْرِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يَرْتَكِبُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ وَهُوَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ؛ لِأَجْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَهُوَ الْغُسْلُ كَمَا فِي فِعْلِ الِاسْتِنْجَاءِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْقَاعِدَةَ أَكْثَرِيَّةٌ لَا كُلِّيَّةٌ كَمَا هُوَ دَأْبُ قَوَاعِدِ الْفِقْهِ، يَعْنِي مَا لَوْ كَانَ الرَّجُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُؤَخِّرَ كَالْمَرْأَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ فَإِنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ لِلْجِنْسِ أَخَفُّ مِنْ نَظَرِ الْجِنْسِ إلَى غَيْرِ الْجِنْسِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ
(٥٠) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الْحُكْمِيَّةَ أَقْوَى.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ بِحَالٍ، وَتَجُوزُ مَعَ وُجُودِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ إذَا كَانَتْ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ فِي الْمُغَلَّظَةِ، وَمِقْدَارَ رُبُعِ الثَّوْبِ فِي الْمُخَفَّفَةِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَلِيلَ النَّجِسِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ دُونَ قَلِيلِ الْحَدَثِ، كَذَا قَالُوا.
وَفِيهِ أَنَّ الْجَبِيرَةَ يَجُوزُ تَرْكُ الْمَسْحِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا لَوْ ضَرَّ الْمَسْحُ أَوْ لَا عِنْدَ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّ تَحْتَهَا حَدَثًا.
1 / 292