Ghamz Uyun Al-Basair
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الظَّهِيرِيَّةِ: إنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ لَا تُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا يُبَاحُ التَّعْرِيضُ، (انْتَهَى) .
يَعْنِي؛ لِانْدِفَاعِهَا بِالتَّعْرِيضِ، وَمِنْ فُرُوعِهِ: الْمُضْطَرُّ لَا يَأْكُلُ مِنْ الْمَيْتَةِ إلَّا قَدْرَ سَدِّ الرَّمَقِ وَالطَّعَامُ فِي دَارِ الْحَرْبِ يُؤْخَذُ عَلَى سَبِيلِ الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ.
قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَيَنْتَفِعُ فِيهَا بِعَلَفٍ وَطَعَامٍ وَحَطَبٍ وَسِلَاحٍ وَدُهْنٍ بِلَا قِسْمَةٍ، وَبَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا لَا، وَمَا فَضَلَ رُدَّ إلَى الْغَنِيمَةِ.
وَأَفْتَوْا بِالْعَفْوِ عَنْ بَوْلِ السِّنَّوْرِ فِي الثِّيَابِ دُونَ الْأَوَانِي؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ فِي الْأَوَانِي؛ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِتَخْمِيرِهَا.
وَفَرَّقَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ فِي الْبَعْرِ بَيْنَ آبَارِ الْفَلَوَاتِ؛ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا رُءُوسٌ حَاجِزَةٌ وَالْإِبِلُ تَبْعَرُ حَوْلَهَا، وَبَيْنَ آبَارِ الْأَمْصَارِ؛ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ، بِخِلَافِ الْكَثِيرِ.
وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ آبَارِ الْفَلَوَاتِ وَالْأَمْصَارِ، وَبَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمُنْكَسِرِ، وَبَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ.
وَيُعْفَى عَنْ ثِيَابِ الْمُتَوَضِّئِ إذَا أَصَابَهَا مِنْ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ، ١٢ - عَلَى رِوَايَةِ النَّجَاسَةِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يُعْفَى عَمَّا يُصِيبُ ثَوْبَ غَيْرِهِ؛ لِعَدَمِهَا، وَدَمُ الشَّهِيدِ طَاهِرٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، نَجِسٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
ضَرُورَةٌ وَحَاجَةٌ وَمَنْفَعَةٌ وَزِينَةٌ وَفُضُولٌ.
فَالضَّرُورَةُ بُلُوغُهُ حَدًّا إنْ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْمَمْنُوعَ هَلَكَ إذَا قَارَبَهُ، وَهَذَا يُبِيحُ تَنَاوُلَ الْحَرَامِ.
وَالْحَاجَةُ كَالْجَائِعِ الَّذِي لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَأْكُلُهُ لَمْ يَهْلِكْ غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ وَهَذَا لَا يُبِيحُ الْحَرَامَ، وَيُبِيحُ الْفِطْرَ فِي الصَّوْمِ.
وَالْمَنْفَعَةُ كَاَلَّذِي يَشْتَهِي خُبْزَ الْبُرِّ، وَلَحْمَ الْغَنَمِ وَالطَّعَامَ الدَّسِمَ وَالزِّينَةُ كَالْمُشْتَهِي الْحَلْوَى وَالسُّكَّرَ، وَالْمَفْضُولُ التَّوَسُّعُ بِأَكْلِ الْحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ (١٢) قَوْلُهُ: عَلَى رِوَايَةِ النَّجَاسَةِ.
رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ نَجِسٌ
1 / 277