226

Ghamz Uyun Al-Basair

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالتَّوْكِيلُ بِالنِّكَاحِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، وَالْيَمِينُ عَلَى النِّكَاحِ إنْ كَانَتْ عَلَى الْمَاضِي تَتَنَاوَلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ لَا وَالْيَمِينُ عَلَى الصَّلَاةِ كَالْيَمِينِ عَلَى النِّكَاحِ، وَكَذَا عَلَى الْحَجِّ وَالصَّوْمِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَكَذَا عَلَى الْبَيْعِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ
، وَمِنْهَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الْيَوْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالصَّحِيحِ قِيَاسًا وَيَتَقَيَّدُ بِهِ اسْتِحْسَانًا وَمِثْلُهُ لَا يَتَزَوَّجُ الْيَوْمَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ
، وَمِنْهَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ كَانَ ١١٧ - إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لَهُ ١١٨ - حَتَّى لَوْ ادَّعَى أَنَّهَا مَسْكَنُهُ لَمْ تُقْبَلْ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَوْلُهُ: فُلَانٌ سَاكِنٌ هَذِهِ الدَّارَ إقْرَارٌ مِنْهُ بِكَوْنِهَا لَهُ بِخِلَافِ زَرْعِ فُلَانٍ، أَوْ غَرْسٍ، أَوْ بِنَاءٍ وَادَّعَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْأَجْرِ فَهِيَ لِلْمُقِرِّ
وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ حَنِثَ بِلَحْمِهَا؛ لِأَنَّهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَنَّهُ مَا تَزَوَّجَ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ، وَأَمَّا التَّوْكِيلُ بِالْبَيْعِ فَيَتَنَاوَلُهُمَا؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ فِي الْبَيْعِ يُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ، وَأَطْلَقَ فِي الْإِذْنِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ أُذِنَ لَهُ فِي نِكَاحِ حُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَاتِّفَاقِيٌّ.
(١١٧) قَوْلُهُ: إقْرَارًا بِكَوْنِهَا لَهُ لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ مِنْ إضَافَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَكَانَ إفَادَةُ الْمِلْكِ بِطَرِيقِ أَنَّ لِلْفَرْدِ الْكَامِلِ سُكْنَى الْمِلْكِ فَانْصَرَفَ الْمِلْكُ إلَيْهِ.
(١١٨) قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ ادَّعَى أَنَّهَا مَسْكَنُهُ لَمْ يُقْبَلْ لَا يُقَالُ: اللَّامُ فِيهَا لِلِاخْتِصَاصِ، وَهُوَ يَعُمُّ الْمِلْكَ وَالسُّكْنَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ كَذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْفَرْدِ الْكَامِلِ، وَهُوَ اخْتِصَاصُ الْمِلْكِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى غَيْرِهِ؛ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ اللَّامَ لِلْمِلْكِ حَقِيقَةً كَيْ يُفِيدَهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ جُزْئِيَّاتِ قَاعِدَةِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ

1 / 234