308

Futuhat Rabbaniyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Penerbit

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

وروينا في كتابَي ابن ماجة، وابن السني، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ رأى على عمر ﵁ ثوبًا فقال: "أجَدِيد
ــ
في شرح الشمائل القوم فيما قالوه من أن اتصالها من طريق الحسن باطل وفي رسالة الخرقة وحاشية سنن أبي داود كلاهما للحافظ السيوطي بعد ما قدمه عن السهروردي "قلت" وقد استنبطت للخرقة أصلًا أوضح من هذا الحديث وهو ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريق عطاء الخراساني إن رجلًا أتى ابن عمر يسأله عن إرخاء طرف العمامة فقال له عبد الله بن عمر إن رسول الله ﷺ بعث سرية وأمر عليهم عبد الرحمن بن عوف وعقد له لواء وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة سوداء فدعاه رسول الله ﷺ فحل عمامته بيده وأفضل من عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك فقال هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل زاد في حاشية السنن فهذا أوضح في كونه أصلًا للخرقة من حيث إن الصوفية إنما يلبسون من يلبسونه طاقًا لا ثوبًا عامًا لجميع البدن وإن حديث أم خالد في إلباس عطاء كسوة وهذا في إلباس تشريف وهو السبب بلبس الخرقة وإن لبس الخرقة فيه نوع من المبايعة كما أشار إليه السهروردي وأم خالد كانت صغيرة لا تصلح للمبايعة بخلاف حديث عبد الرحمن بن عوف اهـ، مع يسير اختصار.
قوله: (وروَينا في كِتاب ابن ماجة وابن السني) زاد أحمد وإسحاق في مسنديهما آخره ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة لكن أبدلا قوله بل غسيل بقولهما فلا أدري ما رد عليه ورواه باللفظ المذكور في الأصل النسائي في الكبرى وابن ماجة وليس في روايتهما الزيادة التي في آخره ورجال إسنادهما رجال الصحيح لكن أعله النسائي فقال هذا حديث منكر

1 / 310