222

Futuhat Rabbaniyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Penerbit

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

أعرابي
إلى رسول الله ﷺ فقال: علمني كلامًا أقوله، قالَ: قُلْ: لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ لِلَهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ رَب العالمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَةَ إلاَّ بِاللهِ
ــ
وتسعون سنة. قوله: (أعرابي) منسوب إلى الأعراب سكان البادية وسيأتي في باب المساجد مزيد كلام في الأعرابي وتحقيق الفرق بينه وبين العربي. قوله: (عَلّمْني كلامًا) فيه إطلاق الكلام على الذكر وعدم حنث من حلف لا يتكلم فذكر لأن مبني الإيمان على العرف وهم لا يعدون منه الذكر. قوله: (كَبيرًا) قال القاضي عياض ينصب عند النحاة بفعل مضمر دل عليه ما قبله كأنه قيل كبرت أو ذكرت كبيرًا أو نحو ذلك وقيل على التمييز وقيل على القطع اهـ، واقتصر القرطبي على نقل كونه مفعولًا مطلقًا وزاد ابن حجر في شرح المشكاة كونه حالًا مؤكدة نحو زيد أبوك عطوفًا وعلى كونه حالًا أو تمييزًا فالعامل افعل التفضيل وعلى كونه مفعولًا فالعامل فعل مدلول عليه بأفعل. قوله: (رَب العالمين) في النهاية الرب يطلق في اللغة على المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم ولا يطلق غير مضاف إلاّ على الله تعالى وإذا أطلق على غيره أضيف فيقال رب كذا وقد جاء في الشعر مطلقًا على غير الله تعالى وليس بالكثير اهـ، وفي الفتح المبين وقول الجاهلية للملك من الناس الرب من كفرهم ويطلق أيضًا على الصاحب والثابت ثم قيل هو صفة فعلية وزنه فعل وقيل فاعل أي رأيت وحذفت ألفه لكثرة الاستعمال ورد بأنه خلاف الأصل وقيل هو مصدر بمعنى فاعل كعدل وظاهر أن المعاني المذكورة تتأتى في هذا المقام والعالمين بفتح اللام اسم جمع لعالم على الصحيح لا جمع له لعموم المفرد إذ
هو اسم لما سوى الله تعالى من سائر الأجناس فيخرج صفات ذاته إذ هي ليست غيره نظرًا لاستحالة الانفكاك ولا عينه نظرًا للمفهوم

1 / 224