635

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid

وأي أسم منحه من أسمائه الجواب سؤالك هذا يحتمل أربعة أمور الواحد ان يكون الضمير المرفوع في منحه يعود على الله الثاني ان يعود على المقام الثالث على الاسم الألهي الرابع ان يكون الضمير في أسمائه يعود على العبد فيكون الاسم أسم العبد لاأسم الله وكذلك الضمير المنصوب في منحه الذي هو المفعول الثاني هل هو ضمير أسم ألهي أو هل هو المقام فان كان الضمير المرفوع الله أو المقام فيكون الممنوح الاسم بلاشك وان كان الضمير المرفوع الله أو الاسم الألهي أوأسم العبد فيكون المقام هو الممنوح فليكن الضمير المرفوع الله فالممنوح الاسم الألهي الذي يسمى به العبد في تخلقه أو أسم العبد وهو الأصل في القرية الألهية فان العبد لايتصف بالقرب من الله ألاباسمه قال الله لابي يزيد تقرب إلى بما ليس لي قال يارب وماليس لك قال الذلة والأفتقار والسبب في ذلك ان أصل العبد ان يكون معلولا ولابد والمعلولية له لذاته وكل معلول فقير ذليل بلا شك لاشفاء يرجى له من هذه العلة فيكون القرب من الله قربا ذاتيا أصليا وان كان الممنوح أسما ألهيا ليتخلق به العبد كالاسم الرحيم في موطنه والاسم الملك المتكبر في موطنه فذلك قرب يعرض له من الشارع الذي عينه له فان للعبد أسماء يستحقها وأسماء تعرض له مثل الاسماء الألهية إذا نخلق بها العبد ولله أسماء يستحقها وأسماء عرضت له من تنزله لعقول عباده وهي الاسماء التي هي للعبد بحكم الأستحقاق بها العبد ولله أسماء يستحقها وأسماء عرضت له من تنزله لعقول عباده وهي الاسماء التي هي للعبد بحكم الأستحقاق فهل أتصاف الحق بها يكون تخلقا من الله باسماء عبده أو تلك الصفات لله حقيقة جهلنا معناها بالنسبة إليه وعرفنا معناها بالنسبة ألينا فيكون العبد متخلقا بها وان كان يستحقها من وجه معرفته بمعناها إذا نسبت إليه ومن كون الباري أتصف بها على طريقة مجهولة عندنا فلا نعرف كيف ننسبها إليه لجهلنا بذاته فتكون أصلا فيه عارضة فينا فلانستحق شيألامن أسمائه ولامما نعتقد فيها انها أسماؤنا وهذا موضع حيرة ومزلة قدم ألا لمن كشف الله عن بصيرته ونحن بحمد الله وان كنا قد علمناها فهي من العلوم التي لاتذاع أصلا ورأسا وبمعرفته بها دعا من دعا إلى الله على بصيرة وهو الشخص الذي هو على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه يشهد له بصدق البينة التي هو عليها فالفطن يعلم ماسترناه بأعلام الله في قوله ويتلوه شاهد منه هل تلك الاسماء إذا نسبت إلى الله هل تنسب إليه تخلقا أو أستحقاقا وإذا نسبت إلى العبد هل تنسب إليه تخلقا كسائر الاسماء الألهية التي لاخلاف فيها عند العام والخاص أو تنسب إليه بطريق الأستحقاق فالشاهد المطلوب هنا ان عين العبد لاتستحق شيأ من حيث عينه لانه ليس بحق أصلا والحق هو الذي يستحق مايستحق فجميع الاسماء التي في العالم ويتخيل انها حق للعبد حق لله فإذا أضيفت إليه وسمي بها على غير وجه الأستحقاق كانت كفرا وكان صاحبها كافرا قال تعالى ' لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن أغنياء ' فكفروا بالمجموع هذا إذا كان الكفر شرعا فان كان لغة ولسانا فهو أشارة إلى الأمناء من عباد الله الذين علموا ان الأستحقاق بجميع الاسماء الواقعة في الكون الظاهرة الحكم انما يستحقها الحق والعبد يتخلق بها وانه ليس للعبد سوى عينه ولا يقال في الشيء انه يستحق عينه فان عينه هويته فلا حق ولا أستحقاق وكل ماعرض أو وقع عليه أسم من الاسماء انما وقع على الأعيان من كونها مظاهر فما وقع أسم الأعلى وجود الحق في الأعيان والأعيان على أصلها لاأستحقاق لها فهذا شرح قوله ويتلوه شاهد منه يشهد له بصدق النسبة انه عين بلا حكم وكونه مظهرا حكما لاعينا فالوجود لله ومايوصف به من أية صفة كانت انما المسمى بها هو مسمى الله فافهم انه ماثم مسمى وجودي ألاالله فهو المسمى بكل أسم والموصوف بكل صفة والمنعوت بكل نعت وأما قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون من ان يكون له شريك في الاسماء كلها فالكل أسماء الله أسماء أفعاله أو صفاته أو ذاته فما في الوجود ألا الله والأعيان معدومة في عين ماظهر فيها وقد اندرج في هذا الفصل ان فهمت جميع ماذكرناه في تقسيم الضميرين المنصوب والمرفوع فالوجود له والعدم لك فهو لايزال موجودا وانت لاتزال معدوما ووجوده ان كان لنفسه فهو ما جهلت منه وان كان لك فهو ماعلمت منه فهو العالم والمعلوم والذي يقصده أكثر الناس بقولهم أي أسم منح الله الرسول من أسمائه هو الاسم الذي يستدعيه تأييد دعوته وهو المعبر عنه بالسلطان والأعجاز أثره وان منحه النبي فهو الاسم الذي يتأيد به في حصول الرتبة النبوية وصحتها وقد يكون لكل شخص أسم يمنحه بحسب مانقتضيه رتبته من مقام نبوته أورسالته غير ان الاسم الواهب هو الذي يعطي ذلك ألا إذا كان المقام مكتسبا فقد يعطيه الاسم الكريم أو الجواد أو السخي وانتهى الجزء الحادي والثمانوننفسه فهو ما جهلت منه وان كان لك فهو ماعلمت منه فهو العالم والمعلوم والذي يقصده أكثر الناس بقولهم أي أسم منح الله الرسول من أسمائه هو الاسم الذي يستدعيه تأييد دعوته وهو المعبر عنه بالسلطان والأعجاز أثره وان منحه النبي فهو الاسم الذي يتأيد به في حصول الرتبة النبوية وصحتها وقد يكون لكل شخص أسم يمنحه بحسب مانقتضيه رتبته من مقام نبوته أورسالته غير ان الاسم الواهب هو الذي يعطي ذلك ألا إذا كان المقام مكتسبا فقد يعطيه الاسم الكريم أو الجواد أو السخي وانتهى الجزء الحادي والثمانون

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الحادي والعشرون

Halaman 55