460

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid

اعلم أيدك الله أن الصوم هو الإمساك والرفعة يقال صام النهار إذا ارتفع قال امرؤ القيس إذا صام النهار وهجرا أي ارتفع ولما ارتفع الصوم عن سائر العبادات كلها في الدرجة سمي صوما ورفعه سبحانه بنفي المثلية عنه في العبادات كما سنذكره وسلبه عن عباده مع تعبدهم به وأضافه إليه سبحانه وجعل جزاء من اتصف به بيده من أنايته وألحقه بنفسه في نفي المثلية وهو في الحقيقة ترك لا عمل ونفي المثلية نعت سلبي فتقوت المناسبة بينه وبين الله قال تعالى في حق نفسه ' ليس كمثله شيء ' فنفى أن يكون له مثل فهو سبحانه لا مثل له بالدلالة العقلية والشرعية وخرج النسائي عن أبي أمامة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت مرني بأمر آخذه عنك قال عليك بالصوم فإنه لا مثل له فنفى أن يماثله عبادة من العبادات التي شرع لعباده ومن عرف أنه وصف سلبي إذ هو ترك المفطرات علم قطعا أنه لا مثل له إذ لا عين له تتصف بالوجود الذي يعقل ولهذا قال الله تعالى ' الصوم لي ' فهو على الحقيقة لا عبادة ولا عمل واسم العمل إذا أطلق عليه فيه تجوز كإطلاق لفظة الموجود على الحق المعقول عندنا تجوزا إذ من كان وجوده عين ذاته لا تشبه نسبة الوجود إليه نسبة الوجود إلينا فإنه ليس كمثله شيء .

إيراد حديث نبوي إلهي

Halaman 726