427

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid

ذكر أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث أخذ الزكاة ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا الحديث اعتباره ما يملكه الإنسان من أعماله ينقسم قسمين قسم يختص بنفسه وقسم يختص بجواررحه والزكاة التي تجب عليه في عمله هو ما فرض الله عليه من أعماله مندوبها ومباحها فإذا لم يؤد زكاة ماله نظر الله في أعماله التي عملها في الوقت الذي وجب عليه فيه أداء فرض الله فإن كان من مكارم الأخلاق لم يجازه عليها بما يستحقه من الثواب ومسك ذلك الثواب عند عن زكاة عمل وقته وإن كان من سفسافها ضاعف عليه الوزر فإنه صاحب عمل مذموم في حال تركه لأداء ما وجب عليه فجمع بين أمرين مذمومين عمل وترك وإن كان في فعل مباح أخذ بترك الواجب خاصة وأما أخذ شطر عمله فهو الشطر الذي يتصور فيه الدعوى وهو العمل فإن التكليف ينقسم إلى عمل وترك فالترك لا دعوى فيه فيتقي العمل فيأخذه الحق منه بالحجة بأن الله هو الفاعل لذلك العمل فإذا كوشف بهذا لم يبق له على ما يطلب جزاء إذ الجزاء من كونه عاملا وقد تبين له إن العامل هو الله فيبقى في الحيرة إلى أن يمتن الله عليه إما بعد العقوبة أو قبل العقوبة فيغفر له فهذا شطر ماله الذي يؤخذ منه في الدار الآخرة حيث يتصور الحساب .

وصل في فصل رضى العامل على الصدقة

ذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أنس قال أتى رجل من بني سليم فقال يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها ولك أجرها وإثمها على من بدلها وذكر أبو داود من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيأتيكم ركب مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون فإن عدلوا فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها وارضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم وفي حديثه أيضا عن بشير بن الخصاصية قال فقلنا يا رسول الله إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا قال لا وصل الاعتبار في ذلك المصدق هو الوقت ورضاه أن يوفى له بما يقتضيه حاله مما جاء به وإن جاء بشدة وقهر مثل ما يجد الإنسان من خاطر في عمل من الأعمال أي من أعمال الخير إلا أنه شاق ربما أدى إلى تلف فكان أبو مدين رضي الله عنه يقول فيه الدية على القاتل قال تعالى في المهاجر ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وصورة التعدي فيه إن الله قد جعل لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا فاعتديت عليك في ذلك وهو قوله في المصطفين فمنهم ظالم لنفسه فالمتعدي هو الوقت وهو الخاطر الذي يخطر بما خطر وهو المتعدي وهو العادل .

وصل في فصل المسارعة بالصدقة

Halaman 691