Futuhat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418هـ- 1998م
Lokasi Penerbit
لبنان
وصل في فصل من أولى بالتقديم في الصلاة على الميت
واختلفوا فيمن أولى بالتقديم في الصلاة على الميت فقيل وليه وقيل الوالي وبه أقول فإنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة ولم ينقل عنه قط أنه اعتبر الولي ولا سأل عنه وقدم الحسين بن علي سعيد بن العاص وهو والي المدينة في الصلاة على الحسن بن علي والحاقة في هذه المسئلة بصلاة الجمعة وصلاة الجماعة أولى من الحاقة بالولي في مواراته ودفنه الاعتبار الوالي له إطلاق الحكم في العموم والخصوص فهو أقوى ممن له الحكم في بعض الأمور فهو أولى بالصلاة على الميت وبمناجاة الحق والشفاعة في الميت فإنه نائب الله ونظر الحق إلى من استخلفه أعظم من نظره فيمن لم يجعل له ذلك المنصب العام في الخلافة وكلامه أقبل عنده فإنه فوض إليه الحكم فيما ولاه عليه والوالي على الحقيقة هو الله تعالى فمن ثبت له هذا الاسم بالوجه الأعم فالأعم فهو أولى بالصلاة على الميت والوالي من له حكم الوقت من الأسماء الإلهية فيشفع عند من ولاه من الأسماء في لميت ممن هو أعم تعلقا منه وهو الرحمن فإن رحمته وسعت كل شيء
وصل في فصل وقت الصلاة على الجنازة
فقال قوم لا يصلي عليها في الوقت المنهي عن الصلاة فيه وقال قوم لا يصلي في الغروب والطلوع وقال قوم يصلي عليها بعد صلاة الصبح ما لم يكن الأسفار وبعد صلاة العصر ما لم يكن الاصفرار وقال قوم يصلي عليها في كل وقت به أقول غير أنه لا يقبر في ثلاث ساعات الميت وإن أجزأنا الصلاة عليه فيها الورود النص أن لا نقبر فيها موتانا وهي الطلوع والغروب والاستواء الاعتبار في هذا الفصل الصلاة مناجاة وسؤال على حضور ومشاهدة فلا تتقيد بوقت ما لم يقيدها الشرع وما قيد صلاة الجنازة فإنها ما فيها سجود وأما الاستواء فإنه وقت تسعير النار والقبر أول منزل من منازل الآخرة ولم نقل الموت فإن الموت حال لا منزل القبر منزل فإن دفن في ذلك الوقت يشاهد الميت تسعير النار فربما أدركه رعب والله رفيق المؤمن فلم يبح لنا أن نقبر في ذلك الوقت موتانا رحمة بهم وأما الطلوع والغروب فإنهما ساعات يسجد فيهما الكفار فجهنم تتقدم لأخذهم لصنيعهم ذلك فإذا قبر الميت في ذلك الوقت ربما أبصر مبادرة النار لأخذ هذه الطوائف فيدركه رعب لإقبالها حتى يظن أنها تريده كمن يكون ما شيا في طريق وخلفه من عليه طلب فيرى أما مه شخصا يقصد طلب من يأتي خلفه يفرق منه لفظاعة منظره فربما يتخيل هذا الشخص أنه المقصود لذلك المقبل فلا يأمن من يأتي حتى يجاوزه فيعلم أنه طالب غيره فإن الكافر إذا سجد لغير الله بادرت جهنم لأخذه غيرة أن يسجد لغير الله فإذا رفع رأسه من السجدة نكصت على عقبها عن أمر الله تعالى لعل هذا الساجد لا يعود إلى مثلها ويتوب فإنه في دار قبول التوبة فلهذا لم يتم إقبالها إليه فالإنسان ما دام حيا إذا كان كافرا يرجى له الإسلام وإذا كان مسلما يخاف عليه الكفر فإنها ما هي دار طمأنينة لمخلوق ما لم يبشر ومع البشرى يرتفع الخوف لصدق المخبر ويبقى الحكم للحياء والخشوع فخوف المبشر واصفراره للحياء خاصة لا للخوف
وصل في فصل في الصلاة تعلى الجنازة في المسجد
Halaman 652