343

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid

وهو اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا أقام فيه في بلد أن يقصر حكى أبو عمر بن عبد البر في هذه المسئلة أحد عشر قولا ما حضرتني في هذا الوقت فلينظرها في كتبه من أراد أن يقف عليها فلنذكر منها ما تيسر على ذكري فمن قائل إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم وقال غيره خمسة عشر يوما وقال غيره عشرين يوما وقال غيره إذا أزمع على أكثر من أربعة أيام والأولى عندي في هذه المسئلة أن ينظر في مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة إلى أن رجع إلى المدينة فإنه كان يقصر في تلك المدة وصل الاعتبار في ذلك إذا قام السالك في المقام بنية الإقامة فيه أتم من نفسين إلى عشرين نفصا فإن يوم العراف نفسه المكمل الإلهي وإن كان في كل نفس يطلب الترقي فيمسكه الله فيه فلا يعطيه حكمه ما مشى به في أنفاسه ولم يشعر بها إلا أن نبته الرحلة في كل نفس فهو يقصر دائما عمره كله فهو بمنزلة من يتعرض للفتح فلا يفتح له ويجمع له إلى أن يموت فيرى عند موته ما أخفي له فيه من قرة أعين فيعلم عند ذلك أنه كان مسافرا ولم يشعر لكونه ما فتح له في حياته الأولى ولا شاهد ما شاهد غيره من السائرين إلى الله .

وصل في فصول الجمع بين الصلاتين

Halaman 577