1645

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Ayyubid

فإذا قال كيف قلت له . . . لو درى العالم الذي أعني

هام وجدا به فكيف أنا . . . ولهذا سترته مني

قال الشاعر أحلى من الأمن عند الخائف الوجل لأن الوارد الذي يعطي إلا من الذي يرد على الخائف أعظم التذاذ به ممن استصحبه إلا من وذلك لتجدد إلا من عليه عقيب الخوف فجاء على النقيض مما كان يأمله وينتظره من وقوع الأمر المخوف منه فوجد الالتذاذ الذي لا يكون ألذ منه فلو فتح الله عين بصيرته ورأى تجدد نشأته في كل نفس مع جزار عدم التجدد واللحوق بالعدم لكان في لذة دائمة لكن ما كل أحد يعطي هذه الرتبة بل الإنسان كما قال تعالى في ليس من خلق جديد وهو في مفهوم العموم النشأة الآخرة فالجاني هو الذي ينتظر العقوبة فإن كان مؤمنا فإنه ينتظر إما العقوبة من الله على ما جنى أو العفو والمغفرة فإذا جاءته المغفرة وجد لها من اللذة ما لا يقدر قدرها إلا من ذاقها ومن ذلك

من كان في النور كان النور يصحبه . . . وظلمة الجهل ترديه وتسحبه

فكن به لا تكن فإنه سند . . . أقوى ومن جاءه في الحين يذهبه

ولاية النور حبور ولاية الظلمة تبور

'

قال بولاية النور يكون الظهور فتبدو له عين الأشياء فتفرق همومه وغمومه فله في كل منظور إليه تنزه وعلم وفتح لا يكون في الآخر فتقترن به لذة وسرور على قدر ما كان له التعطش لطلب ما رآه إن كان معلوما عنده قيل ذلك بالقوة أو على قدر رتبة ذلك المنظور في الحسن والطعم بولاية الظلمة يهلك في حقه كل ما سترته الظلمة واجتمع عليه همه فإنه لا يتمكن له أن يكون من نفسه في ظلمة فتقل لذاته فإن فتح له فيه بسر الغيب وعظيم مرتبته على الشهادة كان سرور بالظلمة أتم ومن ذلك

إذا مضى عنك شيء لا ترد خلفا . . . منه فإن هلاك الأجر في الخلف

وقل له بالذي تحويه من عجب . . . أن المقام الذي أرجوه في التلف

التلف قد يكون في الخلف

'

قال من أعطى مؤديا أمانة فأخلف الله عليه مثل ما أعطى فقد زاد في حجبه فقد زاد في نصبه فإنه ما يعطيه الله شيئا إلا ويأمره بحفظه وتقوى الله فيه ولا سيما في دار التكليف وإنما قيدناه بهذا القيد لقوله تعالى لسليمان عليه السلام هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب مع كونه عن سؤال بقوله هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي يريد المجموع لأنه ورد أن أصحاب الجد محبوسون لأنهم خرجوا عن أصولهم فإن أصلهم الفقر فما أثنى عليهم إلا بالذلة والافتقار لأنهم لو لم يفتقروا لما أعطاهم الحق ما حجبهم به وأتعبهم فيه وأمرهم بأداء ما يجب عليهم فيه من حقه وحق من له استحقاق كالزكاة وغيرها فما وقفوا مع الأصل وهو فقرهم بل قالوا لما فرض الله عليهم الزكاة في أموالهم هذه أخية الجزية وأين لئن أتانا الله من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله يخلوا به وتولوا وهم معرضون وقالوا ما ذكرناه فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فلو ثبتوا على ما أعطاهم الحق ولم يطلبوا الزيادة لم يعطهم سوى ما يبقى عليهم الخلق الذي أعطاهم حين أعطى كل شيء خلقه فيحفظ عليه خلقه دائما فإياك والافتقار فما حجب الأغنياء سواه لافتقارهم إلى الزيادة فيما في أيديهم وما اقتنعوا ومن ذلك

المقت بالوقت مقرون فإن فاتا . . . فلتحمد الله شكرا عندما فاتا

واعلم بأن له حقا عليك إذا . . . فت الذي كان قبل المقت قد ماتا

مقت الوقت

Halaman 437