Futuhat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418هـ- 1998م
Lokasi Penerbit
لبنان
ومن ذلك إشراق بوح هو الروح من الباب 276 في الشكل المثلث يعرف من ثلث وبما يحدث من رمى الشمس شعاعها على الجسم الصقيل يقع التمثيل فلا شيء أشبه بالروح مما أعطته بوح هذا أثر خلق في خلق فما ظنك بائر الحق ما حصل الإنسان الكامل الإمامة حتى كان علامة وأعطى العلامة وكان الحق أمامه ولا يكون مثله حتى يكون وجها كله فكله إمام فهو الإمام لا خلف يحده فقد انعدم ضده فحيث ما تولوا فثم وجه الله صفة الحليم الأواه ما سمى بالخليل إلا بسلوكه سواء السبيل ولا قال في تمثيله المرء على دين خليله إلا لصورته وقيامه في سورته ومن ذلك مراتب اليقين تبين في التلقين من الباب 277 لليقين مراتب في جميع المذاهب فمن أقيم في علمه كان تحت سلطان حكمه ومن أقيم في عينه أتى عليه من بينه ومن أقيم في حقه فقد تميز في خلقه ولكل حق حقيقة أعطته الطريقة فحقيقة الحق الشهود فالحق هو الإيمان في الوجود فما كان غيبا صار عينا وما فرض مقدرا عاد كونا والحق حق فلا بد له من حقيقة والخل حق فلا بد له من دقيقة فحقيقة حق الحق أنت ودقيقة حق الخلق من عنه بنت فالعالم بين تنزيه وتشبيه والحق بين تشبيه وتنزيه والبراءة في سورة براءة والتنزيه في سورة الشورى ولهذا شرع للإمام أن يجعل ما يريد إنفاذه في ملكه بين أحصابه شورى خلافة عثمان كانت عن المشورة فلذا وقعت تلك الصورة فلو كانت من تولية الماضي ما وقع التقاضي ولا حكمت فيه الأغراض بما قام بها من الأمراض ومن ذلك خطاب الأئمة والأقطاب من الباب 278 لابد للسالك حيث كان من المسالك من الرب الإله المالك إذا تميز في الممالك فإن أبق بالشرود وتخيل أنه غياية الوجود فما هو الوالي لهذا التعالي فانحط من أحسن تقويم ونزل عن المقام الكريم إلى أسفل سافلين مع النازلين فعندما نظر إلى عليين عرف رتبة العالين فندم على ما فرط وترجى له العودة ما لم يقنط فإن قنط عند الأسف فقد هلك وتلف الهبوط والسعود للمترددين بين النزول والصعود وما نتنزل إلى قلبك إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا وقد رفعك مكانا عليا فاسكن فإنك صاحب كن ومن ذلك من عظيم السرى تنفح العيس في البرى من الباب 279 من درى ما في السرى من جزيل المنح تمنى أنه لم يصبح سؤال إلهي امتناني من علي رفيع الدرجات إلى المتقلبين في الدركات فإن الجنة حفت بالمكاره وحفت النار بالشهوات فكل واحدة حفت بالأخرى جاءت بذلك الرسل تترى فنتهم الأمر وخفي اسر رأى بعد أهل الحديثة وقد أوصل إلى نجم الدين ابن شاي الموصلي حديثه إن معروف الكرخي في وسط النار وما علم أنه يتنعم فيها نعيم الأبرار فهاله ذلك وتخيل فيه أنه هالك مع ما عنده من تعظيمه بين القوم وتنزيهه عما يستحق من اللوم فكان معروف عين الجنة والنار التي رآها المكاشف عليه كالجنة وهي المجاهدات التي كان عليها في حياته فإن المكاره من نعوت العارف وصفائه فهو الخاشع في الأولى المحروم هو الخاشع في الأخرى فتستعار الصفات وتنقلب الآفات فر بما رأى أو سمع وسرى عنه بما به وعليه اطلع ومن ذلك التنزيه تمويه من الباب 280
إن الوجود لأكوان وأشباه . . . فلا إله لنا في الكون إلا هو
جل الإله فما يحظى به أحد . . . فلم يقل عارف بربه ما هو
لله قوم إذا حفو بحضرته . . . يبغون وصلتهم بذاته ما هو
قدموه القوم بالنزيه وهو هم . . . في كل حال فعين القوم عيناه
والله ما ولد الرحمن من ولد . . . وماله والد ثم إلا هو
وكل ما في الوجود الكون من ولد . . . ووالد هو في تحقيقنا ما هو
دليلنا ما رمى بالرمل حين رمى . . . محمد وهو قيلي ما هو إلا هو
Halaman 384