Futuhat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418هـ- 1998م
Lokasi Penerbit
لبنان
إنما يتصل الأجنبي وما يقول به الغبي نفي الكتاب المنزل المثلية وإنما الأعمال بالنية فانظر إذا ما ورد أي شيء قصد ومن ذلك التفصيل في الإجمال جمال من الباب 208 من فصل بينك وبينه أثبت عينك وعينه ألا تراه تعالى قد أثبت عينك وفصل كونك بقوله إن كنت تنتبه كنت سمعه الذي يسمع به فأثبتك بإعادة الضمير إليك ليدل عليك وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد وأما القائلون بالحلول فهم من أهل التفصيل فإنهم أثبتوا حالا ومحلا وعينوا حرا ما وخل فمن فصل فنعم ما فعل ومن وصل فقد شهد على نفسه أنه انفصل لأن الشيء لا يصل نفسه بنفسه إلا إذا كان الشيء أشياء وكان ذا أجزاء وإنما الواحد كيف يصح فيه انقسام وما ثم على عينه أمر زائد فالفصل لأهل الوصل ومن ذلك من راضه فقد أغاضه من الباب 209 يا أرض ابلعي مائك ويا سماء اقلعي فغيض الماء وارتفعت الأنواء وقضى الأمر وظهر في النجاة السر واستوت سفينة نوح عندما أقلعت السماء وشنقت يوحي على جود الجود لتتم كلمة الوجود لوالد ومولود إلى اليوم الموعود فإنه لو انقطع الأصل لانقطع النسل التواصل سبب التناسل فإن كان عن نكاح فهو مع المطهرين من الأرواح وإن كان عن سفاح فهو ممن قصد بإيجاده الصلاح وإن كان الكل عباده في علام الغيب والشهادة فكل قد علم صلاته وتسبيحه وإن لم نفقه تسبيحه فأنى مؤمن بأن كل عين مسبح بحمده في كل كون . ومن ذلك التحلية صفة أهل الألوية من الباب 210 التخلق بمكارم الأخلاق دليل على كرم الأعراق التحلية طواعية ما تحلى من أدبر وتولى منخص بالتحلي فهو دليل على صحة التحلي المشاركة في الصفات دليل على تباين الدوات بالشكر عرف الملك والملك زال الإفك بالشرك والتوحيد في الإله من حيث ما هو إله لا من حيث الأسماء فإنها للعبيد والإماء بها يكون التحقق وهي المراد بالتخلق قد قال في الكتاب الحكيم عن رسوله الكريم أنه بالمؤمنين رؤوف رحيم وقال سبحانه عن نفسه في كلامه القديم إن الله بكم لرووف رحيم فقد عرفنا بأنه وصف نفسه بما وصفنا فلولا صحة القبول منا ما أخبر بذلك عنا وخبره صدق وقوله حق فبمثل هذا الاشتراك كان الأملاك وما من ذرة قي الكون إلا ولها نصيب من هذه العين ومن ذلك المنصة لمن عرف ما نصه من الباب الأحد عشر وما ئبين الخلق مجلي الحق فإذا نظرت فاعلم من تنظر كما علمت من ينظر فإن نظرت في كونه بعينه فاحذر من بينه وإن نظرت بغير عينه فقد فزت بعظيم بينه فبينه فصله ووصله ولهذا لد عليه عينه على هذا وقع الاصطلاح عند الشراح فهو من الأضداد كالجون في البياض والسواد وكالقرء في الطهر والحيض المعتاد المنصات للأعراس والملوك فهي للتفرقة بين المالك والمملوك نظم السلوك في السلوك والتعب والراحة في الدلوك الميل في الجور والعدل ومن ذلك الانفراد لأهل الوداد من الباب الثاني عشر ومائتين الخلوة بالمحبوب هو المطلوب والانفراد معه غاية الدعة والخروج من الضيق إلى السعة لا يفرح بهذا الانفراد إلا أهل المحبة والوداد ما هو منفرد من هو بحبيبه متحد
Halaman 372