1444

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Ayyubid

فخف مقام الرب أن أضفته . . . ولاتخف منه إذا عرفته فلا يخاف الرب غير مقيد . . . أطلقته إن شئت أو أضفته

فإنه عين الذي تشهده . . . فكن به الموصوف أن وصفته

لا تقتصر على الذي أشهدته . . . ولاتزد في الكشف أن كشفته

فكن به ولا تكن أيضا به . . . فذا هو الإنصاف إن أنصفته

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الرابع والعشرون وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله قل لو كان

البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

ولو أن البحر لنا مداد . . . وأشجار المهاد لنا يراع

وجاء صريفها في اللوح يسعى . . . وحركنا لذلكم السماع

لما نفدت له كلمات ربي . . . وساوى القاع في المجد اليفاع

قال الله عز وجل ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله وقال تعالى وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ليست كلمات الله سوى صور الممكنات وهي لا تتناهى وما لا يتناهى لا ينفد ولا يحصره الوجود فمن حيث ثبوته لا ينفد فان خزانة الثبوت لا تعطي الحصر فإنه ليس لاتساعها غاية تدرك فكلما انتهيت في وهمك في اتساعها إلى غاية فهو من وراء تلك الغاية ومن هذه الخزانة تظهر كلمات الله في الوجود على التتالي والتابع أشخاصا بعد أشخاص وكلمات أثر كلمات كلما ظهرت أولا لها أعقبتها بالوجود أخراها والبحار والأقلام من جملة الكلمات فلو كانت البحار مدادا ما انكتب بها سوى عينها وبقيت الأقلام والكلمات الحاصلة في الوجود ما لها ما تكتب به مع تناهيها بدخولها في الوجود فكيف بما لم يحصره الوجود من شخصيات الممكنات فهذا حكم الممكن فما ظنك بالمعلومات التي الممكنات جزء منها وهذا من أعجب ما يسأل عنه مساواة الجزء والبعض للكل في الحكم عليه بعدم التناهي مع معقولية التفاضل بين المعلومات والممكنات ثم أنه ما من شخص من الأشخاص من المعلومات ولا من الممكنات إلا واستمراره لا يتناهى ومع هذا يتأخر بعضه عمن تقدمه فقد نقص عن تقدمه وفضل عليه من تقدمه وكل واحد لا يتصف في استمراره بالتناهي فقد وقع الفضل والنقص فيما لا يتناهى ووجود الحق ما هو بالمرور فيتصف بالتناهي وعدم التناهي فإنه عين الوجود والموجود وهو الذي يوصف بالمرور عليه فالذي لا يتناهى المرور عليه وهو في عينه من حيث أنه موجود متناه لأنه على حقيقته في عينه متميز بها عمن ليست له تلك الحقيقة التي بها يكون هو وليست الأعين هويته فهو الوجود ولا يتصف بالتناهي ولا يوصف أيضا بأنه لا يتناهى لوجوده فمن حيث أنه ينتهي هو لا ينتهي بخلاف المحدثات في ذلك ولا يعلم المحدثات ما هي إلا من يعلم ما هو قوس قزح واختلاف ألوانه كاختلاف صور المحدثات ثم أنت تعلم أنه ما ثم متلون ولا لون مع شهودك ذلك كذلك شهودك صور المحدثات في وجود الحق الذي هو الوجود فتقول ثم ما ليس ثم لأنك لا تقدر أن تنكر ما تشهد وأنت تشهد كما لا تقدر أن تجهل ما أنت تعلمه وأنت تعلم والمعلوم في هذه المسألة خلاف المشهود فالبصر يقوم قم والبصيرة تقول ما ثم ولا يكذب واحد منهما فيما يخبر به فأين كلمات الله التي لا تنفد وما ثم إلا الله والواقف بين الشهود والعلم حائرا لتردده بينهما والمخلص لإحداهما غير حائر منحاز لمن يخلص إليه كان ما كان

والحق معط ذا وذا . . . فخذ به هذا وذا

ولا تكن عن كل ما . . . أعطاكه منتبذا

ومن يكن يعرف ذا . . . يكن إماما جهبذا

فكل من يقول ذا . . . لا بد أن يقول ذا

بينهما يبدو الذي . . . يصرفه عن ذا وذا

Halaman 169