1366

Futuhat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418هـ- 1998م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Ayyubid

قال الله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير أي كل ذلك بأمر الله فالظالم لنفسه لعلمه بقدرها عند الله فهو يظلم لها لا يظلمها فيعطي كل ذي حق حقه إلا الحق فإنه لا يعطيه كل حقه بل يعطيه من حقه تعالى ما يسمى به أديبا وما لا يسمى به أديبا يظلمه فيه من أجل نفسه حتى يلحق برتبة الأنبياء فمثل هذا الظلم من الفضل الإلهي على عبده فمن كان مشهده هذا سمي ظالما لنفسه مع أنه مصطفى وما أوقفه على ذلك إلا علمه بالكتاب فهو يحكم به كما قال الذي عنده علم من الكتاب لسليمان عليه السلام أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلولا الكتاب ما علم آصف بن برخيا ذلك وأما المقتصد فهو الذي اقتصد في كل موطن على ما يقتضيه حكم الموطن فهو بحكم الموطن لا يحكم نفسه وهم أهل الله الأخفياء الأبرياء فمشهد الظالم ما يجب للحق فلا ينسبه إليه ومشهد المقتصد المواطن وما تستحق فالظالم يدخل في حكم المقتصد ولهذا كان المقتصد وسطا لأنه على حقيقة ليست للطرفين وفيه من حكم الطرفين ما يحتاج إليه أو يندرج فيه وأما السابق بالخيرات فهو الذي يتهيأ لحكم المواطن قبل قدومها عليه وتجتمع هذه الأحوال في الشخص الواحد فيكون ظالما مقتصدا سابقا بالخيرات والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الستون وأربعمائة في معرفة منازلة الإسلام والإيمان والإحسان

الأول والثاني

علمت أني هممت . . . ولكن ما فهمت

مراد الله فيه . . . لكوني ما شهدت

فإسلام تبدي . . . بقولي قد سلمت

به من كل سوء . . . به أيضا نعمت

وإيمان خفي . . . ولكن ما كتمت

وإحسان أراه . . . بتشبيه فقلت

تعالى عن شهودي . . . لأني قد جهلت

بأن الحق فيه . . . وحقا ما قصدت

وعلمي شاهد لي . . . بأني قد شهدت

Halaman 77