Futuhat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418هـ- 1998م
Lokasi Penerbit
لبنان
أين الغنى وكلام الله أبطله . . . فما ترى غير فقر فيه إعدام قال الله تعالى والله غني عن العالمين وقال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه لما أمركم به من الفحشاء وفضلا لما وعدكم به من الفقر والله غني حميد وقال تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد وقال لأبي يزيد البسطامي يا أبا يزيد تقرب إلي بما ليس لي الذلة والافتقار واعلم أن لله أبوابا فتحها للخير وأبوابا أعدها لم يصل وقت أوان فتحها للخير أيضا وأبوابا فتحها للآلام المعبر عنها بالعذاب لما يؤول إليه أمر أصحابه فيستعذبه في آخر الحال ولذلك سماه عذابا وإنما يستعذبه في آخر الأمر لكونه ذكره بربه فإن الإنسان إذا أصابه الضر وانقطعت به الأسباب وهو أشد العذاب ذكر ربه فرجع إليه مضطرا لا مختارا فيستعذب عند ذلك الأمر الذي رده إلى الله وذكره به وأخرجه عن حكم غفلته ونسيانه فسماه عذابا فهو اسم مبشر لمن حل به بالرحمة أنها تدركه فما ألطف توصيل الحق بشارته لعباده في حال الشدة والرخاء ولولا ذلك ما حقت الكلمة في قوله أفمن حقت عليه كلمة العذاب فأتى بلفظة العذاب ألا ترى إبراهيم الخليل عليه السلام يقول يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن والرحمن لا يعطي ألما موجعا إلا أن يكون في طيه رحمة يستعذبها من قام به ذلك الألم كشرب الدواء الذي يتضمن العافية استعماله ألا تراه كيف قال لأبيه أن الشيطان كان للرحمن عصيا فلو علم أن في الرحمة ما يوجب النقمة لما روينا أن الله يقول للملك لا تقضي حاجة فلان في هذا الوقت فإني أحب أن أسمع صوته وإن كان يتألم ذلك الشخص من فقد ما يسأل فيه ربه فهذا منع مؤلم عن رحمة إلهية ثم أن السور باطنه فيه الرحمة الخالصة وظاهره من قبله العذاب ولم يقل آلام العذاب لعلمه بما يؤول إليه الأمر فأبان تعالى أن باطن هذا الموجود فيه الرحمة والظاهر منه لا يتصرف إلا بحكم الباطن فلا يكون أمر مؤلم في الظاهر إلا عن رحمة في الباطن فغن الحكم للباطن في الظاهر هل تتصرف الجوارح وهي الظاهرة إلا عن قصد الباطن المصرف لها والقصد باطن بلا شك فما كان العذاب في ظاهر السور إلا عن قصد الرحمة به التي في باطن السور فليس الألم بشيء سوى عدم اللذة ونيل الغرض فما عند الله باب يفتح إلا أبواب الرحمة غير أنه ثم رحمة ظاهرة لا ألم فيها وثم رحمة باطنة يكون فيها ألم في الوقت لا غير ثم يظهر حكمها في المآل فالآلام عوارض واللذات ثوابت فالعالم مرحوم بالذات متألم بما يعرض له والله عزيز حكيم يضع الأمور مواضعها وينزلها منازلها الإنسان يضرب ابنه أدبا ويؤلمه بذلك الضرب عقوبة لذنبه وهو يرحمه بباطنه فإذا وفى الأمر حقه أظهر له ما في قلبه وباطنه من الرحمة به وشفقة الوالد على ولده ولهذا ورد في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة طويلة يقول فيها وأن الله أشفق على عبده من هذه على ولدها وأشار إلى امرأة وهذا كله من علوم الأذواق جعلنا الله والسامعين من أهل الرحمة الخالصة التي لا ألم لها بمنه واعلم أن الله ما أظهر الممكنات في أعيانها موجودة إلا ليخرجها من شر العدم إذ علم أن الوجود هو الخير المحض الذي لا شر فيه إلا بحكم العرض وهو من كونه ممكنا للعدم نظر إليه وهو الآن موصوف بالوجود فهو في الخير المحض فالذي يناله من حيث هو ممكن من نظر العدم إليه في حال وجوده ذلك القدر يكون الشر الذي يجده العالم حيث وجده فإذا نظر الممكن إلى وجوده وأبده سر لاستصحابه الوجود له وإذا نظر إلى الحالة التي كان موصوفا بها ولا وجود له تألم بمشاهدته لأن الحال له الحكم فيمن قام به وحال هذا الممكن الآن مشاهدة العدم فيتعذب عذابا وهميا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الضراء الحمد لله على كل حال ومن الأحوال الموجبة للحمد أحوال السراء التي حمدها الحمد لله المنعم المتفضل فلولا أن الحمد على كل حال يتضمن حمد السراء فهو إعلام بأن في الصراء سراء لعموم حمدها والحمد ثناء على المحمود وصاحب الضراء لو لم يكن في طي تلك الضراء سراء لم يكن ذلك الحمد ثناء من الحامد في حال الضراء والحمد ثناء بلا شك في نفس الأمر فما في العالم ضر لا يكون مشوبا برحمة كما أن المؤمن لا تخلص له معصية غير مشوبة بطاعة أصلا وهي طاعة الإيمان فهو في مخالفته طائع عاص كالمعذب المرحوم ثم لتعلم أن الممكنات مفتقرة بالذات فلا يزال الفقر يصحبها دائما لأن ذاتها دائمة فوضع لها الأسباب التي يحصل لها عندها ما افتقرت فيه فافتقرت إلى الأسباب فجعل الله عين الأسباب أسماء له فأسماء الأسباب من أسمائه تعالى حتى لا يفثقر إليه لأنه العلم الصحيح فلا فرق عند أهل الكشف بين الأسماء التي يقال في العرف والشرع أنها أسماء الله وبين أسماء الأسباب أنها أسماء الله فإنه قال أنتم الفقراء إلى الله ونحن نرى الواقع الافتقار إلى الأسباب فلا بد أن تكون أسماء الأسباب أسماء الله تعالى فندعوه بها دعاء الحال لادعاء الألفاظ فإذا مسنا الجوع سارعنا إلى الغذاء المزيل ألم الجوع فافتقرنا إليه وهو مستغن عنا ولا نفتقر إلا إلى الله فهذا اسم من أسمائه أعني صورة ذلك الغذاء النازل منزلة صورة لفظ الاسم الإلهي أو صورة رقمه ولذلك أمر بشكر الأسباب لأنه أمر بشكره فهو الثناء عليه بها واعلم أن من رحمة الله بخلقه أن جعل على قدم كل نبي وليا وارثا له فما زاد فلا بد أن يكون في كل عصر مائة ألف ولي وأربعة وعشرون ألف ولي على عدد الأنبياء ويزيدون ولا ينقصون فإن زادوا قسم الله علم ذلك النبي على من ورثه فإن العلوم المنزلة على قلوب الأنبياء لا ترتفع من الدنيا وليس لها إلا قلوب الرجال فتقسم عليهم بحسب عددهم فلا بد من أن يكون في الأمة من الأولياء على عدد الأنبياء وأكثر من ذلك روينا عن الخضر أنه قال ما من يوم حدثت فيه نفسي أنه ما بقي ولي لله في الأرض إلا قد رأيته واجتمعت به فلا بد لي أن اجتمع في ذلك اليوم مع ولي لله لم أكن عرفته قبل ذلك وروينا عنه أنه قال اجتمعت بشخص يوما لم أعرفه فقال لي يا خضر سلام عليك فقلت له من أين عرفتني فقال لي إن الله عرفني بك فعلمت أن لله عبادا يعرفون الخضر ولا يعرفهم الخضر وأعلم أن لله عبادا أخفياء أبرياء أصفياء أولياء بينهم وبين الناس حجب العوائد غامضين في الناس لا يظهر عليهم ما يميزهم عن الناس وبهم يحفظ الله العالم وينصر عباده معروفون في السماء مجهولون في الأرض عند أبناء الجنس لهم المهناة في الدنيا والآخرة ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء لا في الدنيا يعرفون ولا في الآخرة يشفعون انفردوا بالحق في سرائرهم وما كنت عرفت أن الله قد جعل في الوجود ولياله على كل قدم نبي فغن الله تعالى لما جمع بيني وبين أنبيائه كلهم حتى ما بقي منهم نبي إلا رأيته في مجلس واحد لم أر معهم أحدا ممن هو على قدمهم ثم بعد ذلك رأيت جميع المؤمنين وفيهم الذين هم على أقدام الأنبياء وغيرهم من الأولياء فلما لم يجمعهم مجلس واحد لذلك لم أعرفهم ثم عرفتهم بعد ذلك ونفعني الله برؤيتهم وكان شيخنا أبو العباس العريبي على قدم عيسى عليه السلام وكنا نقول قبل هذا أن ثم أولياء على قلوب الأنبياء فقيل لنا لا بل قل لهم على أقدام الأنبياء لا تقل على قلوبهم فعلمت ما أراد بذلك لما أطلعني الله على ذلك رأيتهم على آثارهم يقفون ورأيت لهم معراجين المعراج الواحد يكونون فيه على قلوب الأنبياء ولكن من حيث هم الأنبياء أولياء النبوة التي لا شرع فيها والمعراج الثاني يكونون فيه على أقدام الأنبياء أصحاب الشرائع لا على قلوبهم إذ لو كانوا على قلوبهم لنالوا ما نالته الأنبياء من الأحكام المشروعة وليس ذلك لهم وإن وقع لهم التعريف الإلهي بذلك ويأخذون الشرع من حيث أخذته الأنبياء ولكن من مشكاة أنوار الأنبياء يقترن معه حكم الإتباع فما يخلص لهم ذلك من الله ولا من الروح القدسي وما عدا هذا الفن من العلم فإنه مخلص للأولياء من الله سبحانه ومن الأرواح القدسية وهذا كله لتتميز المراتب عند الله لنعرف ذلك فنعطي كل ذي حق حقه كما أعطى الله كل شيء خلقه وهذا كله من رحمة الله التي أفاضها على خلقه ثم لتعلم أن الله جعل للملائكة ثلاث مراتب في القوة الإلهية فمنهم من أعطاه قوتين ومنهم من أعطاه ثلاث قوى ومنهم من أعطاه أربع قوى وهي الغاية فإن الوجود على التربيع قام من غير مزيد إلا أنه كل قوة تضمن قوى لا يعلم عددها إلا الله وذلك من حيث أن الملائكة أجسام نورية فلهم هذه القوى من حيث أجسامهم فإنهم مركبون كالأجسام الطبيعية فالملك صاحب القوتين على تركيب النبات وصاحب الثلاث على تركيب الحيوان وصاحب الأربع على تركيب الإنسان وانتهت المولدات فانتهت قوى الملائكة والجسم يجمع الكل فله الإحاطة فقبلت الملائكة الأجسام النورية من العماء الذي ظهر فيه الجسم النوري الكل وقبل الشكل والصور وفيه نظهر الأرواح الملكية والعماء لهذا الجسم الكل وما يحمله من الصور والأشكال الإلهية والروحانية بمنزلة الهيولى في الأجسام الطبيعية سواء والتفصيل في ذلك يطول ومن هذا النور الذي فوق الطبيعة تنفخ الأرواح في الأجسام الطبيعية فما تحت الطبيعة إلى العناصر أنوار في ظلال وما تحت العناصر من الأجسام العنصرية أنوار في ظلمة وما فوق الطبيعة من الأجسام النورية أنوار في أنوار وإن شئت أنوار في أنفاس رحمانية وإن شئت أنوار في عماء كيفما شئت عبر إذا عرفت الأمر على ما هو عليه واعلم أن كل روح مما هو تحت العقل الأول صاحب الكلمة فهو ملك وما فوقه فهو روح لا ملك فأما الملائكة فهم ما بين مسخر ومدبر وكلهم رسل الله عن أمر الله حفظة وهم على مراتب ولهم معارج ونزول وصعود دنيا وآخرة فمنهم المسخرون في الدعاء والاستغفار للمؤمنين وآخرون في الاستغفار لمن في الأرض ومنهم المسخرون في مصالح العالم المتعلقة بالدنيا ومنهم المسخرون في مصالح العالم المتعلقة بالآخرة وهذا القدر من العمل الذي هم عليه هو عبادتهم وصلاتهم وأما تسبيحهم فذكر الله في هذه الصلوات التي لهم كالقراءة والذكر لنا في صلاتنا ولا يزال الأمر كذلك إلى الوقت الذي يشاء الله أن تعم الرحمة جميع خلقه التي وسعت كل شيء فإذا عمتهم الرحمة لم يبق لبعض الملائكة الذين كان لهم الاستغفار من عبادتهم إلا التسبيح خاصة وبقيت الملائكة الذين لهم تعلق بأحوالنا في الجنان وحيث كان من كان من الدارين فذلك منهم لا ينقطع وزال عن أولئك اسم الملائكة وبقوا أرواحا لا شغل لهم إلا التسبيح والتمجيد لله تعالى كسائر الأرواح المهيمة والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار فهذا الصنف المذكور هنا هم الصابرون أهل البلاء من البشر وأما الملائكة التي تدخل على أصحاب النعيم الشاكرين فلم يجر لهم ذكر مع أنه لا بد من دخول الملائكة عليهم من كل باب لان أبواب النعيم كثيرة كما هي أبواب البلاء ومن رأى أن النعم التي أنعم الله بها على عباده في الدنيا ليست بخالصة من البلاء لما وجه عليهم فيها من التكليف بالشكر عليها وهو أعظم البلاء إذ كانت النعم أشد في الحجاب عن الله من الرزايا فدخل أهل النعيم على هذا في قول الملائكة بما صبرتم فنعم عقبى الدار أي حصلتم في دار نعيمها غير مشوب بتكليف ولا طلب حق فلذلك لم يجر ذكر لأحوال الملائكة مع الشاكرين واقتصر على ما جاء به الحق من التعريف وهو الصحيح فإن الدار الدنيا تعطي هذا وهو الذي يقتضيه الكشف الذي لا تلبيس فيه أن جميع من في الدار الدنيا من مبتلي ومنعم عليه له حال الصبر فالصبر أعم من الشكر والبلاء أعم من النعم في هذه الدار وإذا عمت الرحمة وارتفعت الآثار التي تناقض الرحمة ارتفعت نسب الأسماء التي عينتها الآثار لأنها راجعة إلى عين واحدة كما بين تعالى في قوله ولله الأسماء الحسنى وقال قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى والأسماء وضعية وضعتها حقائق الممكنات بما تطلبه فعلى قدر ما تكون عليه من الاستعداد تطلب ما يناسب ذلك من الفيض الإلهي فإذا أعطيته وضعت لكل عين من ذلك أسماء فإذا لم يبق لها استعداد تقبل به الألم والعذاب لم يوجد للألم ولا للعذاب عين لعدم القابل فترتفع نسب الأسماء المختصة بهذه الأحكام لارتفاع القوابل وما كان له من الأسماء حكمان في القابل فإنه يبقى كالغافر وهو الساتر فلم يبق ذنب يطلب الغافر وللغافر حكم الحجاب من كونه حجابا مطلقا فيبقى الغافر وإن زال المذنب فإن الغفر لا بد منه ولولا ذلك لم يكن مزيد ولا خلق جديد والمزيد على الدوام فرفع الستور على الدوام وليس سوى الاسم الغفور بخلاف المنتقم فإن القابل ارتفع فزال هذا الوضع الخاص فاعلم ذلك وفي هذا المنزل من العلوم علم ثناء السماء والأرض والملائكة دون سائر الخلق وما يثنون به على ربهم فإنه لكل عالم ثناء خاص لا يكون لغيره قال تعالى تسبح له السموات السبع والأرض ثم قال ومن فيهن وجمع السموات والأرض جمع من يعقل وفيه علم التشبيه والكنايات وما في العالم الروحاني من القوى وفيه علم الرسائل المبثوثة في العالم وانه كل من يمشي في العالم فإنه لا يمشي إلا رسولا برسالة وهو علم شريف حتى الدودة في حركاتها هي في رسالة تسعى بها لمن عقل ذلك وفيه علم آثار القدرة وتمييزها عن سائر النسب وفيه علم الأنواء وما يحمد منها وقول أبي هريرة رضي الله عنه مطرنا بنوء الفتح وفيه علم الأبواب ومراتبها وفيه علم أن المنع الإلهي عطاء وفيه علم التحديد الإلهي وفيه علم تنزيل الخطاب الإلهي على قدر التواطؤ وفيه علم الإنباء الإلهي في طلب الشكر من عباده وفيه علم رد الخلق إليه تعالى وفيه علم المواعيد على الإطلاق وفيه علم المميز بين الأعداء الظاهرين بصورة الولاء وبين الأولياء وفيه علم مجازاة العدو بالعداوة والولي بالولاية فيما بين العالم وانه من اتخذ العدو وليا أو الولي عدوا فهو مخلط لا حقيقة عنده وفيه علم كل داع إنما يدعو لنفسه وإن دعا إلى الله تعالى أو لغير نفسه فإنما يدعو من حيث نفسه فإنه يطلب بذلك الدعاء الأنس بالأشكال في المرتبة وفيه علم ترتيب الثواب على الأعمال وفيه تمييز الأجور فغن منها العظيم والكريم والكبير وهي مراتب في الأجور لا بد أن يعرف أصحابها وأعمالها التي توجبها وعلم الأجر المطلق الذي لا يتقيد هل هو مقيد في نفس الأمر أم لا فإن الأجور أربعة كما أن نشأة الإنسان على أربع كما أن نشأة جسده على أربع لكل واحد أجر يخصه على صفة مخصوصة فينسب كل أجر إلى ما يناسبه وفيه علم ما وراء الستور وفيه علم القبيح الذي تحسنه المشاهدة وهو سر عجيب وفيه علم العزل وفيه علم الحث على اشتغال الإنسان بنفسه وفيه علم الظهور من الخفاء وفيه علم الحاملات العلوية والسفلية وفيه علم تفاضل الصفات في الموصوفين بشديد وأشد وفيه علم الحضرة الجامعة للمنافع الإنسانية وهي حضرة النعم للراحل والقاطن والمتحرك والساكن وفيه علم التسخير والمسخرات وهل كل مسخر له اجل ينتهي إليه بتسخيره أم لا أو بعضه له أجل وبعضه لا أجل له وفيه علم عند جهينة الخبر اليقين وقولهم على الخبير سقطت ولم يقولوا على العليم سقطت ولم يقولوا عند جهينة العلم اليقين وفيه علم ظهور الحق وسريانه في كل شيء وتقسيمات الحق في قوله لكل حق حقيقة فادخل عليه كل وفيه علم انفراد كل مكلف بنفسه والفرق بينه وبين من لا ينفرد من المكلفين بنفسه أعني من الثقلين وفيما ينفرد وفيما لا ينفرد وفيه علم القوابل وفيمن يؤثر الداعي وفيه علم ما يكون لأصحاب القبور في قبورهم وما هي القبور وفيه علم الأخذ من كل أحد وصفة المأخوذ والمأخوذ منه وفيه علم الأعراض هل هي نسب عدمية أو أمور وجودية لها أعيان وفيه علم ما يحصل لأهل العناية من العزة والحجاب وفيه علم مراتب اتباع الأنبياء وفيه علم المزيد وفيه علم التمني وفيه علم سريان الحكمة في مراتب الموجودات على ما هي عليه وفيه علم السبق الإلهي للعالم والله يقول الحق وهو يهدي السبيلنه لا يمشي إلا رسولا برسالة وهو علم شريف حتى الدودة في حركاتها هي في رسالة تسعى بها لمن عقل ذلك وفيه علم آثار القدرة وتمييزها عن سائر النسب وفيه علم الأنواء وما يحمد منها وقول أبي هريرة رضي الله عنه مطرنا بنوء الفتح وفيه علم الأبواب ومراتبها وفيه علم أن المنع الإلهي عطاء وفيه علم التحديد الإلهي وفيه علم تنزيل الخطاب الإلهي على قدر التواطؤ وفيه علم الإنباء الإلهي في طلب الشكر من عباده وفيه علم رد الخلق إليه تعالى وفيه علم المواعيد على الإطلاق وفيه علم المميز بين الأعداء الظاهرين بصورة الولاء وبين الأولياء وفيه علم مجازاة العدو بالعداوة والولي بالولاية فيما بين العالم وانه من اتخذ العدو وليا أو الولي عدوا فهو مخلط لا حقيقة عنده وفيه علم كل داع إنما يدعو لنفسه وإن دعا إلى الله تعالى أو لغير نفسه فإنما يدعو من حيث نفسه فإنه يطلب بذلك الدعاء الأنس بالأشكال في المرتبة وفيه علم ترتيب الثواب على الأعمال وفيه تمييز الأجور فغن منها العظيم والكريم والكبير وهي مراتب في الأجور لا بد أن يعرف أصحابها وأعمالها التي توجبها وعلم الأجر المطلق الذي لا يتقيد هل هو مقيد في نفس الأمر أم لا فإن الأجور أربعة كما أن نشأة الإنسان على أربع كما أن نشأة جسده على أربع لكل واحد أجر يخصه على صفة مخصوصة فينسب كل أجر إلى ما يناسبه وفيه علم ما وراء الستور وفيه علم القبيح الذي تحسنه المشاهدة وهو سر عجيب وفيه علم العزل وفيه علم الحث على اشتغال الإنسان بنفسه وفيه علم الظهور من الخفاء وفيه علم الحاملات العلوية والسفلية وفيه علم تفاضل الصفات في الموصوفين بشديد وأشد وفيه علم الحضرة الجامعة للمنافع الإنسانية وهي حضرة النعم للراحل والقاطن والمتحرك والساكن وفيه علم التسخير والمسخرات وهل كل مسخر له اجل ينتهي إليه بتسخيره أم لا أو بعضه له أجل وبعضه لا أجل له وفيه علم عند جهينة الخبر اليقين وقولهم على الخبير سقطت ولم يقولوا على العليم سقطت ولم يقولوا عند جهينة العلم اليقين وفيه علم ظهور الحق وسريانه في كل شيء وتقسيمات الحق في قوله لكل حق حقيقة فادخل عليه كل وفيه علم انفراد كل مكلف بنفسه والفرق بينه وبين من لا ينفرد من المكلفين بنفسه أعني من الثقلين وفيما ينفرد وفيما لا ينفرد وفيه علم القوابل وفيمن يؤثر الداعي وفيه علم ما يكون لأصحاب القبور في قبورهم وما هي القبور وفيه علم الأخذ من كل أحد وصفة المأخوذ والمأخوذ منه وفيه علم الأعراض هل هي نسب عدمية أو أمور وجودية لها أعيان وفيه علم ما يحصل لأهل العناية من العزة والحجاب وفيه علم مراتب اتباع الأنبياء وفيه علم المزيد وفيه علم التمني وفيه علم سريان الحكمة في مراتب الموجودات على ما هي عليه وفيه علم السبق الإلهي للعالم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الموفى خمسين وثلاثمائة في معرفة منزل تجلي الاستفهام ورفع
الغطاء عن أعين المعاني وهو من الحضرة المحمدية من اسمه الرب
إذا صعق الروح من وحيه . . . فكيف بهيكل ظلمائه
لقد ثبت الله أركانه . . . وأجراه فلكا على مائه
وما هو بحر له ساحل . . . وأين التناهي لأسمائه
أبو الكون لو كنت تدري به . . . وتشهده عين أبنائه
فلا تفرحن بإتيانه . . . ولا تقعدن بسيسائه
فسبحان مذهب أعياننا . . . إذا ما كفرنا بنعمائه
Halaman 206