Buku Futuh
كتاب الفتوح
فلا تكفرنه واعلمن أن مثلها # إلى مثلها عالي بك الجري أو كبا
فإن تفخروا بابني بديل وهاشم # فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا[ (1) ]
ولما رأيت الأمر قد جد جده # وقد كان يوما يترك الطفل أشيبا
صبرنا لكم تحت العجاج نفوسنا # وكان خلاف الصبر جدعا موعبا
ولم تلف فيها خاشعين أذلة # ولم تك منا في الوغاء مذبذبا
كسرنا القنا حتى إذا فني القنا # صبرنا وقلبنا الصفيح المجربا
ولم يسر في الجمعين صارف وجهه # ولا ثانيا في رهبة الموت منكبا
ولم تر إلا قحف رأس وساعد # وساقا ظنينا أو ذراعا مخضبا
كأنا وأهل الشام أسد مشيحة # لخفان لا ينبين نابا ومخلبا
قال: وانصرفت الفريقان يومئذ وقد نال أهل العراق من أهل الشام منالا قبيحا، فأنشأ أبو حية الأنصاري[ (2) ]عاقر الجمل[ (3) ]يوم البصرة يقول في ذلك:
سائل حبيبة معبد عن بعلها[ (4) ] # وحليلة اللخمي وابن كلاع
واسأل عدو الله عن أرماحنا # لما ثوى متجدلا بالقاع
واسأل معاوية المولي هاربا # والخيل تعدو وهي جد سراع
ما ذا يخبرك المخبر صادقا # عنا وعنهم عند كل دفاع
إن يصدقوك يخبروك بأننا # أهل الندى مستسمعو للداعي[ (5) ]
ندعو إلى التقوى ونرعى أهلها # برعاية المأمون لا المضياع
ونسن للأعداء كل مثقف # لدن وكل مهند[ (6) ]قطاع
قال: وجعل معاوية يسأل عن رجل بعد رجل من فرسان أهل الشام فليس يسأل عن أحد إلا قيل قتل، حتى سأل عن الحارث بن المؤمل-وكان الحارث سيدا في أهل الشام-فقيل له قتل، قال: ومن قتله؟فقيل له عبد الله بن هاشم[ (7) ]. فقال [ (1) ]البيت في الطبري 6/24 وابن الأثير 2/384 من أبيات نسبت إلى الحجاج (بن عمرو) بن غزية.
[ (2) ]اسمه عمرو، وهو عمرو بن غزية (بفتح الزاي وتشديد الياء) بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو حية (الإصابة) .
[ (3) ]انظر فيمن عرقب الجمل (يوم وقعة الجمل، وقد أشرنا إلى ذلك هناك) .
[ (4) ]وقعة صفين ص 379:
سائل حليلة معبد عن فعلنا.
[ (5) ]في وقعة صفين:
أهل الندى قدما مجيبو الداعي.
[ (6) ]وقعة صفين: مشطب.
[ (7) ]وهو عبد الله بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وكان قد أخذ الراية بعد مقتل أبيه (مر ذلك قريبا) .
Halaman 123