682

Buku Futuh

كتاب الفتوح

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Iraq

فلا تكفرنه واعلمن أن مثلها # إلى مثلها عالي بك الجري أو كبا

فإن تفخروا بابني بديل وهاشم # فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا[ (1) ]

ولما رأيت الأمر قد جد جده # وقد كان يوما يترك الطفل أشيبا

صبرنا لكم تحت العجاج نفوسنا # وكان خلاف الصبر جدعا موعبا

ولم تلف فيها خاشعين أذلة # ولم تك منا في الوغاء مذبذبا

كسرنا القنا حتى إذا فني القنا # صبرنا وقلبنا الصفيح المجربا

ولم يسر في الجمعين صارف وجهه # ولا ثانيا في رهبة الموت منكبا

ولم تر إلا قحف رأس وساعد # وساقا ظنينا أو ذراعا مخضبا

كأنا وأهل الشام أسد مشيحة # لخفان لا ينبين نابا ومخلبا

قال: وانصرفت الفريقان يومئذ وقد نال أهل العراق من أهل الشام منالا قبيحا، فأنشأ أبو حية الأنصاري[ (2) ]عاقر الجمل[ (3) ]يوم البصرة يقول في ذلك:

سائل حبيبة معبد عن بعلها[ (4) ] # وحليلة اللخمي وابن كلاع

واسأل عدو الله عن أرماحنا # لما ثوى متجدلا بالقاع

واسأل معاوية المولي هاربا # والخيل تعدو وهي جد سراع

ما ذا يخبرك المخبر صادقا # عنا وعنهم عند كل دفاع

إن يصدقوك يخبروك بأننا # أهل الندى مستسمعو للداعي[ (5) ]

ندعو إلى التقوى ونرعى أهلها # برعاية المأمون لا المضياع

ونسن للأعداء كل مثقف # لدن وكل مهند[ (6) ]قطاع

قال: وجعل معاوية يسأل عن رجل بعد رجل من فرسان أهل الشام فليس يسأل عن أحد إلا قيل قتل، حتى سأل عن الحارث بن المؤمل-وكان الحارث سيدا في أهل الشام-فقيل له قتل، قال: ومن قتله؟فقيل له عبد الله بن هاشم[ (7) ]. فقال [ (1) ]البيت في الطبري 6/24 وابن الأثير 2/384 من أبيات نسبت إلى الحجاج (بن عمرو) بن غزية.

[ (2) ]اسمه عمرو، وهو عمرو بن غزية (بفتح الزاي وتشديد الياء) بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو حية (الإصابة) .

[ (3) ]انظر فيمن عرقب الجمل (يوم وقعة الجمل، وقد أشرنا إلى ذلك هناك) .

[ (4) ]وقعة صفين ص 379:

سائل حليلة معبد عن فعلنا.

[ (5) ]في وقعة صفين:

أهل الندى قدما مجيبو الداعي.

[ (6) ]وقعة صفين: مشطب.

[ (7) ]وهو عبد الله بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وكان قد أخذ الراية بعد مقتل أبيه (مر ذلك قريبا) .

Halaman 123