640

Buku Futuh

كتاب الفتوح

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Iraq

ولا زلت أدعى في لؤي بن غالب # قليلا غناي لا أمر ولا أحلي

إن الله أرخى من خناقك مرة # ونلت الذي أرجوه إن لم أرد أهلي

وأترك لك الشام الذي ضاق رحبها # عليك ولم يهنك بك بالعيش من أجلي

قال: فأجابه معاوية وأنشأ يقول[ (1) ]:

أالآن لما ألقت الحرب بركها # وقام بنا الأمر الجليل على رجل

غمزت قناتي بعد سبعين[ (2) ]حجة # شفاها كأني لا أمر ولا أحلي

أبيت بأمر فيه للشام فتنة # وفي دون ما أظهرته زلة النعل

فقلت لك القول الذي ليس ضائرا # ولو ضر لم يضررك حملك لي ثقلي

تعاتبني في كل يوم وليلة # كأن الذي أبليت ليس كما أبلي

فما قبح الله العتاب وأهله # ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل

فدع ذا ولكن هل لك اليوم حيلة # ترد بها قوما مراجلهم تغلي

دعاهم علي فاستجابوا لدعوة # أحب إليهم من بقا المال والأهل

إذا قال خوضوا غمرة الموت أرقلوا # إلى الموت إرقال الملوك[ (3) ]إلى الفحل

قال: فلما انتهى هذا الشعر إلى عمرو جاء إلى معاوية فأعتبهورضي كل واحد منهم من صاحبه.

ذكر ما كان بعد ذلك من القتال

قال: ودنا[ (4) ]القوم بعضهم من بعض وذلك في وقت الصبح، وبرز رجل من أصحاب معاوية يقال له همام بن قبيصة النميري[ (5) ]وكان ممن يشتم عليا ويقول فيه القبيح، فجعل يرتجز ويقول:

قد علمت حوراء كالتمثال # إني إذا ما طلبوا نزال

[ (1) ]الأبيات في وقعة صفين ص 346.

[ (2) ]كذا، ولعل الصواب «ستين» فقد كان معاوية حين وقعة صفين ابن 57 سنة أو 58، وقد كانت وفاته سنة 60 وله ثمانون سنة.

[ (3) ]وقعة صفين: الهلوك.

[ (4) ]الأصل: دنوا.

[ (5) ]وكان معه لواء هوازن.

Halaman 81