Buku Futuh
كتاب الفتوح
أربعمائة رجل أن يزيدون.
قال: ثم خطب علي رضي الله عنه الناس وندبهم إلى المسير إلى الشام، فقوم أسرعوا وأجابوا، وقوم كرهوا الخروج إلى الشام.
ودعا علي رضي الله عنه جماعة من باهلة فقال: يا معشر باهلة!إني قد علمت أنكم تبغضوني وأنا أبغضكم، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم وإلى حيث شئتم، قال: فوثب الأحنف بن قيس فقال: ولكنا والله يا أمير المؤمنين نحبك ونبرأ من عدوك!ولنخرجن معك على العسر، واليسر، نحتسب في ذلك الخير ونؤمل به العظيم من الأجر.
قال: فعندها أمر علي رضي الله عنه الحارث الأعور أن ينادي في الناس أن «أخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة» ، وأمر مالك بن حبيب اليربوعي أن يحشر الناس إلى المعسكر، ثم دعا بأبي مسعود عقبة بن عمرو[ (1) ]فاستخلفه على الكوفة، ونادى في الناس بالرحيل، فرحلت الناس[ (2) ]وهم يومئذ تسعون ألفا وثمانمائة رجل[ (3) ]ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال سعيد بن جبير: كان مع علي رضي الله عنه يومئذ ثمانمائة رجل من الأنصار وتسعمائة ممن بايع تحت الشجرة، قال الحكم بن عتيبة:
شهد مع علي يومئذ ثمانون بدريا وخمسون ومائتان ممن بايع تحت الشجرة، قال سليمان بن مهران[ (4) ]الأعمش: كان مع علي يومئذ ثمانون بدريا وثمانمائة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. قال عبد الرحمن بن أبي بكر: كان مع علي سيد التابعين أويس القرني، وقتل بصفين بين يدي علي رضي الله عنه.
خبر أويس القرني رحمه الله
قال: وسأل رجل عبد الله بن عباس عن أويس القرني[ (5) ]فقال ابن عباس:
[ (1) ]في مروج الذهب 2/415 «عقبة بن عامر» ، وهو من السبعين الذين بايعوا رسول الله (ص) ليلة العقبة.
[ (2) ]وكان ذلك يوم الأربعاء لخمس خلون من شوال سنة 36 (مروج الذهب 2/415 وقعة صفين ص 131) .
[ (3) ]كذا بالأصل ومروج الذهب، وفي العقد الفريد 4/337: 95 ألفا.
[ (4) ]عن تهذيب التهذيب، وبالأصل: «مراز» .
[ (5) ]هو أويس بن عامر القرني، سيد التابعين، روى له مسلم، والقرني بفتح القاف والراء نسبة إلى قرن،
Halaman 544