1700

Buku Futuh

كتاب الفتوح

Genre-genre
Islamic history
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•

الشامي: إن الجليس يا أمير المؤمنين إذا كانت ثيابه دون ثياب جليسه يلحقه لذلك غضاضة، قال: فأمر المأمون أن يخلع عليه، فقال: يا أمير المؤمنين!إذا كان قلبي متعلقا بعيالي فما تكون محادثتي!فأمر له بخمسين ألف درهم تحمل إلى منزله، فقال: يا أمير المؤمنين!وثالثة، فقال: وما هي؟فقال: دعوت إلى شيء يحول بين المرء وعقله، فإن كانت مني هفوة يغفرها أمير المؤمنين، قال: لك ذلك.

وكانت الثالثة منه تمام الكرم.

ومن حمله أنه لما عفا عن عمه إبراهيم عجزه القوم من أهله وأكثرهم لاموه، فقال:

لما رأيت الذنوب جلت # عن المكافاة بالعقاب

صيرت فيها العقاب عفوا # أحرى من الضرب للرقاب

أرجو بذاك الصلاح جهدي # وعفو ذي الأنعم الرغاب

ومن فصاحته في الشعر أنه نظر يوما إلى غلام حسن الوجه في الموكب فقال:

ما اسمك يا غلام؟فقال: لا أدري، فقال: أو يكن أحد لا يعرف اسمه؟قال:

فاسمي الذي أعرف به لا أدري # بما يصنع الحب المبرح في صدري

لئن كان بي أمر ونهي عن الورى # فإني طوع الحب والنهي والأمر

ولست أبالي الشمس والبدر إنني # أرى كل حسن ليس للشمس والبدر

ومن عدله في حكمه أنه جلس يوما للمظالم، فأتت امرأة فقالت[ (1) ]:

يا خير منتصف يهدى له الرشد[ (2) ] # ويا إماما به قد أشرق البلد

تشكو إليك عميد الناس أرملة # عدي عليها فما يقوى بها الأسد

وابتز مني ضياعي بعد منعتها # لما تفرق عني الأهل والولد

قال: فأجابها عن ذلك:

في مثل ذلك عيل الصبر والجلد[ (3) ] # وأقرح القلب هذا الحزن والكمد

[ (1) ]الأبيات في نهاية الأرب 6/276 والعقد الفريد 1/28 باختلاف بعض الألفاظ.

[ (2) ]عن العقد الفريد 1/28 وبالأصل «إلى الرشد» .

[ (3) ]في نهاية الأرب:

من دون ما قلت عيل الصبر والجلد

Halaman 435