1583

Buku Futuh

كتاب الفتوح

Genre-genre
Islamic history
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•

أبا مسلم أتى إليه ألف رجل وهم الذين بايعوه بدوا غير أنهم كانوا في بيوتهم لا يظهرون. قال: وسمع بذلك نصر بن سيار، فلم يكن لأبي مسلم حيلة لاستقباله بحرب الكرماني عير أنه كتب إلى مروان بن محمد هذه الأبيات[ (1) ]:

أرى خلل الرماد وميض جمر # أحاذر أن يكون لها اضطرام

فإن لا تخمدوها تجر حربا # يكون وقودها قصر وهام

فإن النار كالزندين توري # وإن الفعل يقدمه الكلام

أقول من التعجب ليت شعري # أأيقاظ أمية أم نيام

فإن يك قومنا أضحوا رقودا # فقل قوموا فقد حان القيام

فأنتم في الكريهة أسد غاب # إذا كان النذير بها الحسام

وأكرم في زلازلها اصطبار # إذا نشرت وثار لها قتام

تطيف بكم كرائم عبد شمس # لدى الهيجاء ضاق بها المقام

وهم عذر الأباطم من قريش # فكاهلها المقدم والمشام

إذا صدع بقية لا تأوه # وما صدعوا فليس له التيام

قال: فلم يلتفت مروان بن محمد إلى ما كتب إليه نصر بن سيار ولم يجب بشيء[ (2) ]، فعلم نصر بن سيار أن أمر بني أمية قد أدبر.

وكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة[ (3) ]وهو يومئذ بواب في العراق، من قبل مروان بن محمد: أما بعد، فإن البيعة واحدة وقد علمت ما أنا فيه من حرب الكرماني، وقد خرج علي أيضا من أبناء السراجين من لا يعرف له دين، وقد اجتمع إليه نفر من أهل خراسان من شيعة ولد العباس، فأنشدك بالله أن تضيع بلاد خراسان فقد مضى الأمر من أيدي بني أمية، وأريد منك أن تمدني بألف عمامة شامية-والسلام-، ثم أنشد أسفل كتابه هذه الأبيات[ (4) ]:

[ (1) ]الأبيات في مروج الذهب 3/291 والأخبار الطوال ص 357 ابن الأثير 3/459 الفخري ص 144 الطبري 7/369 العقد الفريد 4/439 باختلاف بين المصادر.

[ (2) ]في ابن الأثير: فكتب إليه مروان: إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فاحسم الثؤلول قبلك. فقال نصر: أما صاحبكم فقد أعلمكم أنه لا نصر عنده.

[ (3) ]عن الطبري، وبالأصل «زهير» .

[ (4) ]الأبيات في الطبري 7/369 مروج الذهب 3/293 ابن الأثير 3/460 باختلاف بين المصادر والأصل ببعض الألفاظ.

Halaman 317