Buku Futuh
كتاب الفتوح
عرفتك، ألست القائل في قتيبة بن مسلم حيث تقول :
قتيبة بن مسلم بن عمر # يرئس أقواما وقوما سري
يعطي على غلاته واليسر # ما زال مذ كان شديد الأسر
قال فقال له الشاعر: نعم أصلح الله الأمير أنا قائل ذلك والقائل فيك هذه الأبيات[ (1) ]:
ما زال سيبك يا يزيد ينوبني # حتى انتعشت وجودكم لا ينكر
أنت الربيع إذا تكون خصاصة # عاش السقيم به وإثرى[ (2) ]المقتر
عمت سحائبكم جميع بلادنا[ (3) ] # فسقوا وأغدقهم ملث ممطر[ (4) ]
فسقاك ربك حيث كنت مخيلة # ريا سحائبها تجود وتبكر
قال: فوصله يزيد وأحسن جائزته. قال: وجعل يزيد لا يسمع برجل عمل بقتيبة يوما عملا إلا بعث إليه وأخذه وقيده وحبسه. فأرسل إليه أبو الحرباء الغنوي من السجن بهذه الأبيات:
يا ابن المهلب لا تسمنا خطة # قد كنت تكرهها وأنت أسير
إن الفضيلة كاسمها أكرومة # ولها خبور بين وسرور
واصفح بعفوك عن ذنوب سراتنا # إن المسامح ذنبه مغفور
وافعل كما فعل المهلب قبلكم # فيمن ولاه وسيفه مشهور
قال: فعندها قصر يزيد عن عذاب القوم وعزم على المسير إلى جرجان.
ذكر مسير يزيد بن المهلب إلى جرجان وما كان منه إلى أهلها
قال: وكانت جرجان في زمان العجم وسلطانهم قد حوطوا عليها حائطا من [ (1) ]الأبيات في الطبري 9/529 نسبت إلى عبد الملك بن همام السلولي.
[ (2) ]الطبري: وعاش.
[ (3) ]الطبري: بلادكم.
[ (4) ]عجزه في الطبري:
فرووا وأغدقهم سحاب ممطر
Halaman 188