Futuh Mesir dan Maghrib
فتوح مصر والمغرب
Penerbit
مكتبة الثقافة الدينية
ابن العاص بذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: أن تجعل الإسكندرية وهؤلاء الثلاث قريات ذمّة للمسلمين ويضربون عليهم الخراج، ويكون خراجهم وما صالح «١» عليه القبط كلّه قوّة للمسلمين، لا يجعلون فيئا ولا عبيدا، ففعلوا ذلك إلى اليوم.
ذكر من قال فتحت مصر عنوة
وقال آخرون: بل فتحت مصر عنوة بلا عهد ولا عقد.
(* حدثنا عبد الملك بن مسلمة، وعثمان بن صالح، قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عمّن سمع عبيد الله بن المغيرة بن أبى بردة، يقول: سمعت سفيان ابن وهب الخولانى، يقول: إنا لما فتحنا مصر بغير عهد «٢» قام الزبير بن العوّام فقال:
اقسمها يا عمرو بن العاص فقال عمرو: والله لا أقسمها. قال «٣» الزبير والله لتقسمنّها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر. قال «٣» عمرو والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين. فكتب إليه عمر: أقرّها حتى يغزو منها «٤» حبل الحبلة*) .
قال ابن لهيعة، وحدثنى يحيى بن ميمون، عن عبيد الله بن المغيرة، عن سفيان بن وهب بهذا إلا أنه قال: فقال عمرو: لم أكن لأحدث فيهم شيئا حتى أكتب إلى عمر ابن الخطاب، فكتب إليه، فكتب إليه بهذا.
قال عبد الملك فى حديثه: وإن الزبير صولح على شىء أرضى به.
حدثنا عبد الملك بن مسلمة، وعثمان بن صالح، قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، أن مصر فتحت عنوة.
حدثنا عبد الملك، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال:
سمعت أشياخنا يقولون: إن مصر فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد. قال ابن أنعم: منهم أبى يحدّثنا عن أبيه وكان ممّن شهد فتح مصر.
1 / 112