Fusus Al-Hikam
فصوص الحكم
فمن ثم وما ثمه
وعين ثم هو ثمه
ومن قد عمه خصه
ومن قد خصه عمه
فما عين سوى عين
فنور عينه ظلمه
فمن يغفل عن هذا
يجد في نفسه غمه
وما يعرف ما قلنا
سوى عبد له همه
وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " لتقلبه في أنواع الصور والصفات ولم يقل لمن كان له عقل ، فإن العقل قيد فيحصر الأمر في نعت واحد والحقيقة أبى الحصر في نفس الأمر . فما هو ذكرى لمن كان له عقل وهم أصحاب الاعتقادات الذين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا وما لهم من ناصرين . فإن إله (2) المعتقد ما له حكم في إله (2) المعتقد الآخر : فصاحب الاعتقاد يذب: عنه أي عن الأمر الذي اعتقده في إلهه وينصره ، وذلك في اعتقاده لا ينصره ، فلهذا لا يكون له أثر في اعتقاد المنازع له . وكذا (3) المنازع ما له نصرة من إلهه الذي في اعتقاده؛ فما لهم، من ناصرين ، فنفى الحق النصرة عن آلهة الاعتقادات على انفراد كل معتقد على حدته ؛ والمنصور المجموع ، والناصر المجموع . فالحق عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . فلهذا قال "لمن كان له قلب فعلم تقلب الحق في الصور بتقليبه في الأشكال . فمن نفسه عرف نفسه (4) ، وليست نفسه بغير لهوية الحق ، ولا شيء من الكون مما هو كائن(5) ويكون بغير لهوية الحق ، بل هو عين الهوية . فهو العارف (1-47)
Halaman 122