312

Fusul Mukhtara

الفصول المختارة

Wilayah-wilayah
Iraq

- عليه السلام - ولم يدعوا الامر لانفسهم، فانه قول مباهت لا يذكر في دفع الضرورة ولان جميع شيعة هؤلاء القوم وغير شيعتهم من الزيدية الخلص ومن تحقق النظر، يعلم يقينا أنهم كانوا ينتحلون الامامة وأن الدعاة إلى ذلك خاصتهم من الناس، ولا فصل بين هذه الفرقة في بهتها وبين الفرق الشاذة من الكيسانية فيما ادعوه من أن الحسن والحسين - عيهما السلام - كانا خليفتي محمد بن الحنفية وأن الناس لم يبايعوهما على الامامة لانفسهما، وهذا قول وضوح فساده يغني عن الاطناب فيه. وأما البشرية فان دليل وفاة أي الحسن - عليه السلام - وإمامة الرضا - عليه السلام - وبطلان الحلول والاتحاد ولزوم الشرايع وفساد الغلو والتناسخ يدل بمجموع ذلك وبآحاده على فساد ما ذهبوا إليه. فصل قال الشيخ أيده الله: ثم إن الامامية استمرت على القول باصول الامامة طول أيام أبي الحسن الرضا - عليه السلام -، فلما توفي وخلف ابنه أبا جعفر - عليه السلام - وله عند وفاة أبيه سبع سنين، اختلفوا وتفرقوا ثلاث فرق: فرقة مضت على سنن القول في الاماية ودانت بإمامة أبي جعفر - عليه السلام - ونقلت النص عليه وهم أكثر الفرق عددا. وفرقة ارتدت إلى قول الواقفة ورجعوا عما كانوا عليه من إمامة الرضا - عليه السلام -. وفرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى - عليه السلام - وزعموا أن الرضا - عليه السلام - وصى إليه ونص بالامامة عليه. واعتل الفريقان الشاذان عن أصل الامامة بصغر سن أبي جعفر - عليه السلام -

--- [316]

Halaman 315