Fusul Mukhtara
الفصول المختارة
جاء رجل إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - فقال له: يا أبا جعفر ما تقول في امرأة تركت زوجها وأخويها لامها واختا لابيها ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: للزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة أسهم وللاخوة من الام الثلث سهمان من ستة وللاخت من الاب ما بقي وهو السدس سهم من ستة. فقال له الرجل: فان فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون: للاخت من الاب ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى ثمانية، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -: ولم قالوا ذلك ؟ قال: لان الله تعالى يقول: * (إن امرؤا هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك) * (1) قال أبو جعفر - عليه السلام -: فان كانت الاخت أخا ؟ قال: ليس له إلا السدس. فقال أبو جعفر - عليه السلام -: فما لكم نقصتم الاخ إن كنتم تحتجون في النصف للاخت بان الله تعالى قد سمى لها النصف فان الله تعالى قد سمى للاخ أيضا الكل، والكل أكثر من النصف، قال الله سبحانه: * (فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد) * (2) فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئأ وتعطونه السدس في موضع وتعطون الذي جعل الله له النصف ذلك تاما. فقاك له الرجل فكيف تعطى الاخت أصلحك الله النف ولا يعطى الاخ شيئا ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام -: يقولون في ام وزوج وإخوة لام واخت لاب فيعطون الزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى تسعة والام السدس والاخوة من الام الثلث والاخت من الاب النصف ثلاثة ترتفع من ستة إلى تسعة، قال: كذلك يقولون، قال: فان كانت الاخت أخا لاب ؟ قال: ليس له شئ، فقال الرجل لابي جعفر - عليه السلام - فما تقول أنت رحمك الله ؟ فقال: ليس للاخوة من الاب والام ولا للاخوة من الام ولا للاخوة من الاب مع الام شئ.
---
(1) - (2) النساء / 176 (*).
--- [182]
Halaman 181