Fusul dalam Usul
الفصول في الأصول
Penerbit
وزارة الأوقاف الكويتية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
Wilayah-wilayah
•Iran
Empayar & Era
Dinasti Buyid
أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَك الْحَقُّ﴾ [هود: ٤٥] فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَرِّفَهُ حَالَ ابْنِهِ بَعْدَ الْغَرَقِ هَلْ كَانَ نَزْعٌ عَنْ كُفْرِهِ بَعْدَ فِرَاقِهِ إيَّاهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ وَمَنَعَ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] . وَذَكَرَ أَيْضًا: قِصَّةَ بَقَرَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ اسْمَ بَقَرَةٍ، وَبَيَّنَ فِي الثَّانِي أَنَّهَا عَلَى صِفَةٍ فَدَلَّ أَنَّهُ أَطْلَقَ لَفْظَ عُمُومٍ وَأَرَادَ خُصُوصَ بَقَرَةٍ بِعَيْنِهَا فِي الثَّانِي. فَيُقَالُ لَهُ: إنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ كَانَ ذَبْحَ بَقَرَةٍ أَيِّ بَقَرَةٍ كَانَتْ فَلَمَّا تَعَنَّتُوا شَدَّدَ عَلَيْهِمْ بِزِيَادَةِ الصِّفَةِ.
وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ النَّسْخِ لِأَنَّهُ وَرَدَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ. فَإِنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ هَذَا وَيَتَعَنَّتُونَ. قِيلَ لَهُ: عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ أَوْ لَا يَفْعَلُونَ لَا يَمْنَعُ (مِنْ) جَوَازِ النَّسْخِ بَعْدَ التَّمْكِينِ مِنْ الْفِعْلِ قَبْلَ وُقُوعِهِ. وَذَكَرَ أَيْضًا: قَوْله تَعَالَى ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [الأنفال: ٤١] وَالِاسْمُ يَتَنَاوَلُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي (عَبْدِ) الْمُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ بِشَيْءٍ فَلَمَّا سَأَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ﵁ عَنْ ذَلِكَ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ (لَمْ) يُرَادُوا بِالْقَرَابَةِ، وَقَدْ كَانَ اللَّفْظُ يَشْمَلُهُمْ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ حَتَّى سُئِلَ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ.
2 / 65