284

Fasal dalam Dakwah dan Islah

فصول في الدعوة والإصلاح

Penerbit

دار المنارة للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Arab Saudi
لأن الله أخذ على مَنْ عَلِمَ الحق أن يبيّنه للناس وأن لا يكتمه، وإن كتمه كان شيطانًا أخرس. وأنا لا أحب أن أكون شيطانًا مُبينًا ناطقًا بأفصح لسان، فهل أكون شيطانًا وأكون أخرس؟
ثم إنني لا أعرض للكاتب بمدح ولا قدح، وما لي في شخصه أرب، وإنما أصحح فكرة يوجب ديني عليّ تصحيحها.
في هذه المقالة إثارة للغبار في ميدان طالما نزلت إليه وصُلْتُ فيه منذ ظهرت فينا بدعة القومية، وكنا لا نعرف قبلها إلا رابطة الإسلام، وكان عندنا مدرّسون من العرب ومن الترك ومن الأكراد ومن الشركس، فكنا لا نفرق بين أحد منهم وكنا نجلّهم جميعًا ونحبهم.
كنا أمة واحدة هي أمة محمد ﷺ، التي كانت (ولا تزال وستبقى) فيها من كل جنس وكل لون، لأن محمدًا ﵊ لم يُبعَث إلى العرب وحدهم بل إلى كل أبيض وأسود، بُعث إلى الناس كافة، فالناس في الإسلام سواء، من آمن منهم بالله وبالقرآن.
* * *
قال صاحب الكتاب المفتوح إن أميرًا عربيًا سأل الأستاذ أمين الريحاني عن دينه: هل هو نصراني أم هو مسلم؟ فقال له: يا طويل العمر، أنا عربي. وحَسِب الكاتب أن هذه الكلمة كانت فصل الخطاب وكان فيها الجواب كل الجواب. يقول إنه عربي، فما معنى أنه عربي؟ ومن هو العربي؟ نحن عندما نذكر المسلم نستطيع -على أهون سبيل- أن نجد له تعريفًا يجمع الأفراد

1 / 306