595

Fasal Bidaie dalam Asas-asas Syariah

فصول البدائع في أصول الشرائع

Editor

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1427 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

ينفك الخبر عنه فإن القرائن التي يختلف العلم باختلافها إما ما يلزم الخبر عادة من حال الخبر أي الحكم ككونه بالجزم لا التردد وظهور آثار صدقه أو المخبركعدالته وحزمه وكونه ممن يطلع عليه هو دون غيره كدخاليل الملوك في أسرارهم أو المخبر إلى السامع كفطنته أو المخبر عنه أي الواقعة ككونها قرينة الوقوع وبعيدته وكالأخبار المبغضة الموحشة عن الأحبة أو عمن يخالف منه لا المسرة المؤنسة وعكسه وإما زائدة عليه كصراخ وجنازة وخروج المخدرات على حالة منكرة عند باب ملك أخبر بموت ولده المريض وأخرى بغير القرائن كموافقة العلم الحسي أو العقلي ضرورة أو نظرًا كدلالة قول الصادق عليه وربما يدرج هذا في القرائن الزائدة والتحقيق إفرازه.
وحكمه أن يفيد اليقين فيكفر جاحده كنقل القرآن والصلوات الخمس وأعداد الركعات والسجدات ومقادير الزكوات والديات وأروش الجنايات وأعداد الطواف والوقوف بعرفات.
وقالت السمنية والبراهمة لا يفيد إلا الظن وأنه بهت أي إنكار لما يقتضيه صريح العقل وقائله سقيم لا يعرف خلفته مما هو وديته ودنياه وأمه وأباه كالسوفسطائية المنكرة للعيان وعند البعض متهم النظام وأبو عبد الله البلخى الطمأنينة والفرق أنها قريبة إلى اليقين لكن يحتمل أن يخالجه شك ويعتريه وهم وليس المراد الطمأنينة التي في ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] فإنها الحاصلة من انضمام الضرورة إلى الاستدلال.
لنا الوجدان والاستدلال.
أما الأول فإنا نجد العلم الضروري بنحو البلاد النائية والأنبياء والصحابة كعلمنا بالمحسوسات لا فرق بينهما فيما يعود إلى الجزم.
وأما الثاني فلأن اتفاق مثل هذا الجمع المتباين طبائعهم المتفاوت هممهم لا سيما عند عدالتهم وتباعد أماكنهم وغير ذلك إما عن علم أو اختراع والثاني محال عقلا وعادة لا سيما في باب الرواية وإلا لما اشتغلوا ببذل أرواحهم في الجريان على موجبه ولما خفي ذلك بعد يعد الزمان ولما اتفقت كلمتهم بعد ما تفرقوا شرقًا وغربًا واختلفوا ضربا وحربًا وبهذا الطريق صار القرآن معجزة فالقول بالطمأنينة للغفلة من حق التأمل كالداخل على المناحة حيث يحتمل الحيلة ولهم شبه.
١ - إنه ممتنع عادة كعلي أكل طعام واحد.
٢ - أن كذب كل جائز فيجوز كذب الكل إذ لا منافاة بين كذبي البعضين ولأن الكل نفس الآحاد.

2 / 239