والذي يدلُّ على بطلان كونه من باب الجِعَالات وجوهٌ:
أحدها: أن العامل فيه (^١) لا يجعل جُعلًا لمن يغلبه ويقهره، وإنما يبذُل ماله (^٢) فيما يعود نفعه إليه، ولو كان (^٣) بذلُه فيما لا ينتفع به؛ لم يصح العقد، وكان سَفَهًا.
الثاني: أن الجِعَالة يجوز أن يكون العمل فيها مجهولًا، كقوله: من ردَّ عبدي الآبق فله كذا وكذا؛ بخلاف عقد السباق، فإن العمل فيه لا يكون [ح ١٢٢] إلا معلومًا.
الثالث: أنه يجوز أن يكون العِوض في الجعَالة مجهولًا، كقول الإمام: من دلَّني على حصن أو قلعة؛ فله ثلث ما يغنم منه أو ربعه، بخلاف عقد السباق.
الرابع: أن المراهن قصدُه تعجيز خصمه، وأن لا يوفي عمله، بخلاف الجاعل، فإن قصده حصول العمل المجعول له، وتوفيته إياه.
وأكثر الوجوه المتقدِّمة في الفرق بينهما وبين الإجارة تجيء ها هنا.
(^١) سقط من (ظ) (ح).
(^٢) في (ح)، (مط) (له) بدلًا من (ماله).
(^٣) سقط من (ظ).
1 / 288
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف