306

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
حكمة الشريعة، ونظرها في المصالح والمفاسد ومقاديرها.
يوضِّح هذا أن الله سبحانه حرَّم الخمر، قليلها وكثيرها، ما أسكر منها وما لم يسكر، لأن قليلها يدعو إلى كثيرها الذي يغيِّر العقل (^١)، ويوقع في المفاسد التي يريد الشيطان أن يوقع العباد فيها، ويمنع عن الإصلاح (^٢) الذي يحبُّه الله تعالى ورسوله، فتحريم كثيرها من باب تحريم الأسباب المُوْقِعَةِ في الفساد، وتحريم قليلها من باب سَدِّ الذرائع.
وإذا تأملت أحوال (^٣) هذه المغالبات؛ رأيتها في ذلك كالخمر، قليلها يدعو إلى كثيرها، وكثيرها (^٤) يصدُّ عن ما يحبه الله تعالى ورسوله، ويوقع فيما يبغضه الله تعالى ورسوله، فلو لم يكن في تحريمها نصٌّ؛ لكانت أصولُ الشريعة وقواعدها وما قد (^٥) اشتملت عليه من الحِكَم والمصالح وعدم الفرق بين المتماثلين = تُوجِبُ تحريم ذلك والنهي عنه، فكيف (^٦) والنصوص قد دلَّت على تحريمه؟! فقد اتَّفق على تحريم ذلك النَّصُّ والقِيَاس. [ظ ٤٨].
وقد سَمَّى عليُّ بن أبي طالب - أمير المؤمنين رضي الله تعالى

(^١) قوله (الذي يغير العقل) وقع في (ظ) (وكثيرها يغيِّر العقل).
(^٢) في (ح)، (مط) (الصلاح).
(^٣) في (مط) (أصول) وهو محتمل.
(^٤) سقط من (ظ).
(^٥) من (ظ).
(^٦) سقط من (ظ).

1 / 248