220

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
يغرم (^١)، وهذا هو القمار، فإذا أدخلا بينهما ثالثًا؛ حصل قسم ثالث، وهو أن يسبقهما، فيأخذ جُعليهما معًا، ولا يغرم شيئًا (^٢)، فيصير العقد به في حكم عقود الجعَالات، فكأنهما جَعَلا لهذا المحلِّل جُعْلًا (^٣) إن سبقهما، فما (^٤) لم يسبِقْهما؛ لم يَسْتَحِقَّ الجُعْلَ.
قالوا: ولو لم يكن في هذا إلا قول أعلم التابعين، ولا سيما بقضايا عمر، وهو سعيد بن المسيب، وكان عبد الله بن عمر يبعث يسأله عن قضايا أبيه (^٥)؛ فإنه أفتى بذلك، وتبعه عليه فقهاء الحديث، كالإمام أحمد والشافعي وفقهاء الرأي، كأبي حنيفة وأصحابه (^٦)، ومَن الناس غيرُ هؤلاء؟! فيكفينا أن ثلاثة أركان الأمة مِن جَانِبِنَا، والرُّكْن الآخر وهو مالك عنه روايتان:
إحداهما موافقة سعيد بن المسيب في القول [ظ ٣١] بالمحلِّل.

(^١) في (ح)، (مط) (بين أن يغرم وبين أن يغنم).
(^٢) من قوله (وهو أن) إلى (شيئًا) سقط من (ح).
(^٣) قوله (لهذا المحلل جُعْلًا) سقط من (ظ).
(^٤) في (مط) (يسبقهما، فإذا).
(^٥) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه رقم (١٩٧٧) من قول الإمام مالك، وانظر الطبقات لابن سعد (٧/ ١٤٠) بمعناه.
(^٦) انظر لمذهب أحمد: الإرشاد لابن أبي موسى ص ٥٥١، والمغني (١٣/ ٤٠٨)، والفروع (٤/ ٤٦٥).
وانظر لمذهب الشافعي الأم (٥/ ٥٥٥ - ٥٥٦).
وانظر لمذهب أبي حنيفة: مختصر الطحاوي ص ٣٠٤، وتحفة الفقهاء للسمرقندي (٣/ ٣٤٨).

1 / 162