205

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
يريد أبو سفيان بالمدة: صلح الحديبية، وكان في ذي القعدة سنة سِتٍّ بلا شك، فعُلِم أنَّ تحريم القِمَار سابقٌ على أخذ الصديق الرهان، الذي راهن عليه أهل مكة، ولو [ظ ٢٨] كان رهان الصديق منسوخًا، لكان أبعد الناس منه، فقد روى البخاري في "صحيحه" (^١): "أنه كان له غلام يأخذ من الخَراج، فجاء يومًا بشيء، فأكلَ منه، ثم ضحك غلامه فقال مالك؟ فقال (^٢): أتدري من أين هذا؟ قال: لا، قال: إني كنتُ تكهَّنتُ لإنسان في الجاهلية، فلما كان اليوم، جاءني بما جَعَل لي، [ح ٥٧] فوضع أبو بكر يده في فيه، وأستقاء ما كان أكلَ".
فكيف يأخذ القمار الحرام (^٣) بعد علمه بتحريمه ونسخه؟! هذا من المحال البيِّن.
وقد رُوِيَ أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يتصدق بما أخذ من المشركين من الرهان (^٤).

(^١) رقم (٣٦٢٩) عن عائشة ﵂. وفيه: (... فقاء كل شيء في بطنه).
(^٢) قوله (مالك؟ فقال:) من (ظ).
(^٣) وقع في (ظ) (فكيف بالقمار والحرام بعد ...).
(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٣٣)، وأبو يعلى في مسنده (كما في المطالب العالية ١٥/ ١٠٤) رقم (٣٦٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٣٧٣) وغيرهم.
من طريق مؤمَّل عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء فذكره مطولًا.
وفيه مؤمل بن إسماعيل البصري، قال المروزي: "المؤمل إذا انفرد =

1 / 147