190

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ويحرمه [ح ٤٩] إياه بالكلية (^١) إن سَبَقه فسَبَقَ خصمه، وغَرِمَ ماله، فلم يستفد بسَبْقِ قِرْنه إلا خسارة ماله، وكان هذا من بركة المحلِّل، فلولاه؛ لقرَّت عينُه بِسَبْقه، وفرحت به نفسه (^٢)، وقويتْ رغبتُه في هذه المسابقة التي يحبُّها الله ورسوله.
هكذا حال قِرْنه أيضًا معه، فالباذلان المتسابقان لهما غُرْم هذا العقد، وللمستعار غُنْمه، وهو بارد القلب منهما، وهما يعضَّان عليه الأنامل من الغيظ، وهو في هذا العقد: إما منتفع، وإما سالم من الضَّرر، مع كونه لم يخرج شيئًا، وكلُّ منهما: إما منتفع (^٣) وإما متضرِّر، وإن انتفع، فهو بصدد أن ينغِّص عليه المحلِّل منفعته، هذا مع بذلهما!!
فألحقتم بالباذلين من الشَّر والضرر والغَبْن ما نجَّيتم منه (^٤) المستعار الذي هو دخيلٌ عليهما (^٥) في المسابقة، وليس مقصودًا، مع أنه لم يبذل شيئًا.
قالوا: وهل تأتي شريعةٌ بمثل هذا؟!
وهل في الشريعة التي بهَرَت حكمتُها العقول مثل هذا؟!

(^١) من (ظ).
(^٢) في (ظ) (نفسه به)، وفي (ح) (وفرحت نفسه).
(^٣) من قوله (وإما سالم) إلى (منتفع) ليس في (ح).
(^٤) في (مط) (فيه).
(^٥) ليس في (ظ).

1 / 132