162

Furusiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
للبطالة.
* قالوا: وبهذا التقسيم، تتبيّن (^١) حكمة الشرع في إدخاله السَّبَقَ في الخُفِّ والحافر والنصل، ومنعه فيما عداها، وتبيّن (^٢) به أن الدخيل لا مصلحة فيه للمتسابقين ألبتة.
* قالوا: وأيضًا، فالشرع مبناه على العدل؛ فإن الله تعالى أرسل رسله، وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وقد حرَّم الله سبحانه الظلم على نفسه، وجعله محرَّمًا بين عباده، والعقود كلُّها مبناها على [ح ٣٦] العدل بين المتعاقدين: عقود المعاوضات والمشاركات، جائزها ولازمها، وإذا كان مبنى العقود (^٣) على العدل من الجانبين، فكيف يوجب في عقد من العقود أن يبذل أحد (^٤) المتعاقدين وحده دون الآخر، وكلاهما في العمل والرغبة سواء، وكل واحد (^٥) منهما راغب في السبق والكسب، فما الذي جوَّز البذل لأحدهما دون الآخر؟!
* قالوا: وأيضًا، فالمحلِّل كأحدهم في العمل والرغبة، فما الذي أوجب عليهما بذل ماليهما إن سبقهما، وحرَّم عليه وعليهما أن يبذل (^٦) ماله لهما إن سبقاه، مع تساويهم في العمل من كل وجه، فأي قياسٍ،

(^١) في (مط) (ثبتت)، وفي (ح) (ثبت).
(^٢) في (مط) (وتأثيره أن الدخيل)، وفي (ح) غير منقوطة.
(^٣) في (ح، مط) (العقد).
(^٤) من قوله (من الجانبين) إلى (أحد) سقط من (مط، ح).
(^٥) سقط من (مط، ح).
(^٦) في (مط) (ح) (بذل) بدلًا من (أن يبذل).

1 / 104