Perbezaan
الفروق
Editor
محمد طموم
Penerbit
وزارة الأوقاف الكويتية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1402 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
خَلَفِهِ، كَالْأَجْنَبِيِّ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ الْمُوَكِّلُ يَدَهُ، لِأَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ لَا تُوجِبُ ضَمَانًا، لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ لَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ تَسْلِيمَ الْقِيمَةِ لِحَقِّ الْعَقْدِ لَأَعَدْنَاهُ إلَى مِلْكِهِ، فَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ وَجِنَايَتُهُ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ لَا تُوجِبُ ضَمَانًا، فَقَدْ فَاتَ الْمَبِيعُ لَا إلَى خَلَفٍ، فَلَمْ يَبْقَ الْعَقْدُ لِانْتِفَاءِ خَلَفِهِ فَبَطَلِ، كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
أَوْ نَقُولُ: لَمْ يَسْتَفِدْ الْمِلْكَ مِنْ جِهَةِ الْوَكِيلِ وَإِنَّمَا اسْتَفَادَ مِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ، فَصَارَ الْوَكِيلُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ.
وَأَمَّا الْمُوَكِّلُ فَهُوَ قَدْ اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْ جِهَتِهِ، وَجِنَايَتُهُ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ تُوجِبُ تَفْوِيتَ التَّسْلِيمِ، وَتَفْوِيتُ التَّسْلِيمِ يُوجِبُ عَوْدَهُ إلَى مِلْكِهِ، وَجِنَايَتُهُ عَلَى مِلْكِهِ لَا تُوجِبُ ضَمَانًا، فَمِنْ حَيْثُ يُوجِبُ الضَّمَانَ لَا يُوجِبُهُ فَسَقَطَ أَصْلًا، وَفَاتَ لَا إلَى خَلَفٍ، فَبَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ مَاتَ.
٦٥٦ - الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى وَلَمْ يُسَلِّمْ إلَى الْمُوَكِّلِ فَلَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ.
وَلَوْ سَلَّمَ إلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَّا بِإِذْنِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا رَدَّهُ إلَى الْمُوَكِّلِ فَقَدْ زَالَتْ الْيَدُ الَّتِي اسْتَفَادَ بِهَا التَّصَرُّفَ فَزَالَ
2 / 223