Perbezaan
الفروق
Editor
محمد طموم
Penerbit
وزارة الأوقاف الكويتية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1402 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
وَلَوْ قَالَ الصَّحِيحُ لِرَجُلٍ: مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ عَلَيَّ، فَمَرِضَ الْكَفِيلُ، ثُمَّ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ مَالٌ فَالدَّيْنُ دَيْنُ الصِّحَّةِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُ الْكَفِيلَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَهُوَ عَقْدُ الْكَفَالَةِ، إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لِمَا لَزِمَهُ، وَذَلِكَ الْقَوْلُ وُجِدَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ فَكَانَ الدَّيْنُ دَيْنَ الصِّحَّةِ
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ فَوُجُوبُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَارِثِ بِمِلْكِهِ التَّرِكَةَ لَا لِلْإِقْرَارِ إذْ الْإِقْرَارُ سَبَبٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ وَلَمْ يَخْلُفْ شَيْئًا لَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ شَيْءٌ، دَلَّ أَنَّ الْوُجُوبَ بِمِلْكِهِ وَالْمِلْكُ حَصَلَ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَصَارَ الدَّيْنُ دَيْنَ مَرَضٍ.
أَوْ نَقُولُ لَوْ أَسْنَدْنَا الضَّمَانَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ إلَى وَقْتِ الْإِقْرَارِ لَأَبْطَلْنَاهُ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُقِرًّا عَلَى الْغَيْرِ، وَهُوَ الْمُوَرِّثُ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ، وَإِذَا كَانَ فِي إسْنَادِهِ إبْطَالُهُ لَمْ نُسْنِدْهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْكَفَالَةِ، لِأَنَّا لَوْ أَسْنَدْنَاهُ لَمْ يُبْطِلْهُ، لِأَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ جَائِزٌ فَأَسْنَدْنَاهُ.
٦٢٢ - وَإِذَا قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ عِنْدِي عَارِيَّةٌ لِحَقِّ فُلَانٍ، لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لَهُ بِالْمِلْكِ.
وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ عَارِيَّةٌ عِنْدِي لِحَقِّ فُلَانٍ، كَانَ إقْرَارًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ حَقًّا بِعَارِيَّةِ الثَّوْبِ، وَالْحَقُّ الَّذِي بِعَارِيَّةِ الثَّوْبِ قَدْ يَكُونُ مِلْكًا، وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مِلْكٍ، لِأَنَّ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُعِيرَ، وَكَذَلِكَ
2 / 191