Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
وأما سائر الأئمة فاختلف الأمة في طريق إمامتهم فعند المعتزلة العقد والاختيار وعند الزيدية أن طريقها الدعوة ومعنى الدعوة ..... ولاقيام .... أعداء الله وإقامة الشريعة ولهذا قال زيد بن علي نفع الله به: أنا يكون إماما من أغلق عليه بابه وهو جامع لخصال الإمامة.
والشرائط التي يجب أن يجمعها الإمام نوعان خلقية واكتسابية، فقد ذكرها الشيخ في الكتاب التي هي العلم التي يحتاج إليه في أمور دينها ودنياها، واختلف هي يعتبر في الإمام الاجتهاد أم لا، فمذهب الاما...ي والغزالي والقاضي عبج الله الدواري وغيرهم إلى أن الاجتهاد غير شرط، وعند [503] الأكثر أن الاجتهاد شرط وحقيقة الاجتهاد هو التمكن من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها القطعية وأماراتها وإنما يتمكن من ذلك بين جمع علوما خمسة:
الأول علم العربية من نحو وتصريف في لغة.
والثاني علم أصول الفقه.
والثالث ما يحتاج إليه من ..... النبي صلى الله عليه وآله وسلم آيات الأحكام.
والرابع [.............بياض في الأصل...........]
والخامس مسائل الإجماع لئلا يقع الخطر.
ومنهم من يشرط المنطق وكذا علم الجرح والتعديل ليس بشرط.
وأما أصول الدين فهو شرط على الأصح والورع عما حرم الله عليه والفضل في الدين يجب أن يكون أفضل أهل زمانه أو من جملة أفاضلهم والشحا بوضع الحقوق في مواضعها التي أمر الله بها، والشجاعة حيث يكون معه .... قوة القلب ما يصلح معه الجهاد أعداء الله والقوة على التدبير من حيث يكون سليما في بدنه من الآفات المانعة للإمام بأمر الله كالعمى وغيره، ويجب أن يكون معه من جودة الرأي وحسن التدبير ما يصلح أن يفزع إليه في المشورة والرأي السديد ولا يشترط أن يكون مفرطا في الدهاء والحذق كما روي عن معاوية وعمرو بن العاص عليهما اللعنة.
Halaman 547