506

ويدل من السمع أيضا قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}[الأنبياء:22] وفي هذه إشارة إلى دليل الموانع المذكورة في الكتاب، وكذلك قوله تعالى: {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}[] وغير ذلك من الآيات.

فإن قيل: دليل المانع هذا على تقدير الاختلاف والإلاهين حكيمين فلا يختلفان.

قلنا: لازم كل ...... احتلا المراد وإن منعه الجمة وما أدى إلى تقدير صحة المحال محال فيجب القول بفساده وبطلانه، ويدل على ذلك قول الله تعالى: {قل هو الله أحد}[الإخلاص:1]، {وما من إله إلا إله واحد}[المائدة:73]، وقول الله تعالى: {لا إله إلا هو الحي القيوم}[البقرة:255]، وقوله تعالى: {وأن لا إله إلا هو}[هود:14]، ونحو ذلك ، وأخبر تعالى أنه لا إله غيره وخبره تعالى يجب أن يكن صدقا فهذه جملة ما يلزم المكلف معرفته من مسائل التوحيد.

[مسائل العدل]

وأما مسائل العدل فهي عشر مسائل

اعلم أنما قدم العدل على ما بعده لوجهين:

الأول أن العدل دليل على الوعد والوعيد، ومن حق الدليل أن يتقدم على المدلول.

الوجه الثاني أن العدل كلام في الأفعال والوعد والوعيد كلام في أحكام الأفعال ولا يحسن أن يتكلم على حكم الشيء قبل أن يتكلم على الشيء بنفسه، وللعدل معان في الاصطلاح الفقهاء وفي اصطلاح المتكلمين.

أما في اصطلاح الفقهاء فهو الذي يأتي بالواحبات ويجتنب المقبحات هذا إذا حققت الفاعل، وإن حققت الفعل فهو لإتيان بالواجبات [472] واجتناب المقبحات، وإن شئت قلت: هو إيفا الغير حقه واستيفاء الحق منه وترك ما لا يستحق عليه.

ومسائل العدل أيضا عشر وهي تنقسم إلى إثبات ونفي، وسيأتي إن شاء الله تعالى.

Halaman 514