Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
[في أن القرآن على سبعة أحرف] وسألت: عن الحديث الذي يروى في القرآن أنه على سبعة أحرف، وقد روى ذلك كثير من الناس غير أنهم قد قرأوا ذلك باختلاف أخرجوه من اللغة، والقرآن فإنما هو عربي فما زال عن لغة العرب فقد حرف عما أنزله عز وجل في كتابه آية أجزت عن النظر في كلامهم واختلافهم حين يقول سبحانه: {قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون}[الزمر:28]، وأصح القراءة عندنا قراءة أهل المدينة، وقد وجهت إليكم بمصحف على قراءة أهل المدينة فاقتصروا عليه وعلى شكله إن شاء الله تعالى.
[في كفر من جحد آية أو حرفا من القرآن]
وقلت: إن كفر إنسان بحرف من القرآن وجحده، هل كفر بالقرآن كله؟
واعلم أحاطك الله أن من جحد منه آية أو حرفا وقال ليس من الله فقد استوجب الاستتابة فإن تاب وإلا كان كافرا يجب عليه من الحكم ما يجب على مثله؛ لأن من جحد فعل الله عز وجل في شيء من خلقه كمن جحده في سماواته وأرضه سواء سواء.
وأما الحديث الذي يروى في التمني فلا نعرفه عنه عليه وآله
السلام.
[تفسير قوله تعالى: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض]
وسألت: عن قول الله عز وجل: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}[النساء:32].
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا أمر من الله عز وجل أمرهم
ألا يتمنوا ما فضل الله به بعضهم على بعض، وهذه في المواريث جعل بعضهم أكثر من بعض، وإذا تمنوا خلاف ما حكم الله سبحانه به كانوا بذلك غير مسلمين لحكمه ولا راضين بقسمه ومن [394] فعل ذلك فهو من التخطئن(1) وعند الله عز وجل من المسيئين، وقد قيل: إنه يدخل في هذه أيضا ما فضل الله سبحانه النبيين.
[في أن الحديث الصحيح لا يخالف القرآن]
وسألت: عن الحديث عن رسول الله عليه وآله السلام هل يخالف الكتاب؟
Halaman 441